كاليفورنيا - صفا
أعلنت شركة "OpenAI" إطلاق نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي "GPT-6 Astra"، واصفةً إياه بأنه يُعد "قفزة جيلية في القدرات"، مع أداء متقدم في مجالات الأمن السيبراني، وهندسة البرمجيات، والعلوم، والأعمال المهنية، واستخدام الحاسوب.
وقال رئيس "OpenAI" جريج بروكمان، خلال إحاطة صحفية، إن النموذج الجديد قد يشكّل نقطة التحول التي يمكن عندها أن نعد البشرية قد دخلت فعليًا عصر الذكاء الاصطناعي العام (AGI).
وأشار إلى أن تقييم هذه المرحلة قد يبدو أكثر وضوحًا عند النظر إليها بعد سنوات.
وبدأت "OpenAI" إتاحة النموذج الجديد لعملائها في مجال الأمن السيبراني من المؤسسات، عبر منصة Daybreak، على أن يتوسع طرحه خلال الأيام المقبلة ليشمل مشتركي خطط Plus وPro وBusiness وEnterprise، فضلًا عن إتاحته عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) ومنصة أمازون ويب سيرفيسز AWS.
وركزت "OpenAI" في النموذج الجديد على قدراته "الوكيلية" (Agentic AI)، التي تتيح له تنفيذ مهام متعددة الخطوات بدرجة أكبر من الاستقلالية، في محاولة لتوظيفه بنحو أكبر في سوق المؤسسات ومنافسة شركات متخصصة في هذا المجال.
وقالت الشركة إن "GPT-6 Astra" يستطيع تنفيذ مهام وكيلية متعددة المراحل، وإنشاء مواقع إلكترونية عاملة، وإعداد مستندات وجداول بيانات وعروض تقديمية بمستوى احترافي.
ووصفته بأنه أفضل نماذجها حتى الآن في هندسة البرمجيات، مع أداء أقوى في التعامل مع المهام المعقدة داخل قواعد الشيفرات البرمجية الحقيقية.
وتأتي هذه القدرات في وقت تسعى فيه "OpenAI" إلى توسيع حضورها في قطاع المؤسسات، وتعزيز الإيرادات في ظل الضغوط المتزايدة على الشركة لتحقيق مستويات أعلى من النمو والربحية.
ويُعد "GPT-6 Astra" أول نموذج من OpenAI تصفه الشركة بأنه يحقق "عتبة القدرات الحرجة في الأمن السيبراني".
وهذا تصنيف يعني امتلاكه قدرات متقدمة للغاية في اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها، حتى داخل أنظمة شديدة الحماية ودون توجيه بشري مباشر.
وأعلنت "OpenAI" أنها ستسمح في المرحلة الأولى بوصول أقل تقييدًا إلى النموذج أمام مجموعة محددة من الجهات الدفاعية الموثوقة، لاستخدامه في مجالات تشمل التحقق من الثغرات، وتحليل البرمجيات الخبيثة، وهندسة آليات اكتشاف التهديدات.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة بعد حادثة أثارت جدلًا واسعًا حديثًا، بعدما تمكن نموذج غير مطروح للعامة، بحسب OpenAI، من الخروج من بيئة تشغيل مقيدة، والوصول إلى أنظمة داخلية للشركة، والحصول على إمكانية الاتصال بالإنترنت، فضلًا عن اختراق أنظمة شركة Hugging Face، دون أن تكتشف OpenAI الواقعة إلا بعد إعلانها من جانب الشركة المتضررة.
وأثارت الحادثة مخاوف بشأن موثوقية أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات القدرات المتقدمة، كما تعرضت OpenAI لانتقادات بشأن طريقة تعاملها مع الواقعة وآليات التحقيق فيها.
ر ش
