حذّرت دائرة القدس في رابطة علماء فلسطين، الجمعة، من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل بحق المسجد الأقصى المبارك، وما يرافقه من مخططات تستهدف فرض واقع جديد فيه وطمس هويته الإسلامية، وصولًا إلى مشاريع التقسيم الزماني والمكاني.
وقالت الدائرة في بيان صحفي، إن الحشود الاستيطانية المتزايدة في محيط المسجد الأقصى وحائط البراق، وما يصاحبها من دعوات وطقوس وممارسات استفزازية، تمثل مؤشرًا خطيرًا على مخططات الاحتلال والجماعات المتطرفة لاستباحة المسجد الأقصى وتدنيسه وفرض أمر واقع جديد فيه.
وأكدت أن المسجد الأقصى "ليس قضية فلسطينية فحسب، بل قضية إسلامية وإنسانية وحضارية"، مشددة على أن حمايته والدفاع عن هويته ومكانته مسؤولية الأمة جمعاء.
واعتبرت دائرة القدس أن "نصرة المسجد الأقصى وحمايته من محاولات الاستباحة والتهويد واجب شرعي يتأكد عند اشتداد الخطر"، داعية إلى تحويل محبة الأقصى إلى مواقف عملية تحفظ هويته وتدعم صمود أهله.
ودعت أهل القدس والداخل الفلسطيني إلى مواصلة الرباط والصلاة والاعتكاف في المسجد الأقصى، وتعزيز الحضور فيه، والتصدي السلمي لمشاريع التهويد والتقسيم الزماني والمكاني.
كما دعت العلماء والمؤسسات الدينية والجامعات إلى رفع مستوى الوعي بمكانة المسجد الأقصى والتحذير من المخططات التي تستهدف هويته الإسلامية، وحشد الطاقات لنصرته بالوسائل المشروعة.
وطالبت الشعوب والأمة الإسلامية بإبقاء قضية الأقصى حاضرة في الوعي العام، ودعم أهل القدس والمقدسيين، ومساندة المؤسسات العاملة في خدمة المسجد، واستخدام الوسائل الإعلامية والمجتمعية والمالية المشروعة لنصرة القضية.
وحثت الحكومات والدول العربية والإسلامية على تحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية والدبلوماسية، واتخاذ مواقف جادة للضغط من أجل وقف الاعتداءات على المسجد الأقصى وحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وحذرت الدائرة من أن استمرار الصمت الدولي والإسلامي تجاه الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى "قد يشجع الاحتلال والجماعات المتطرفة على المضي في مخططاتها"، بما يهدد بتغيير معالم المسجد وهويته ومكانته التاريخية.
ودعت دائرة القدس في رابطة علماء فلسطين الأمة الإسلامية، بمؤسساتها وعلمائها وشعوبها وحكوماتها، إلى تحمل مسؤولياتها تجاه المسجد الأقصى، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، والعمل بالوسائل المشروعة والمتاحة لحماية المسجد ودعم صمود أهل القدس والمرابطين فيه.
