أكدت عائلة العرابيد، يوم الأربعاء أن ما تعرض له ابنها معين أحمد العرابيد من استهداف واختطاف يمثل جريمة خطيرة واعتداءً يستوجب التحقيق والمساءلة، ويشكل انتهاكًا خطيرًا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، محمّلة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته الجسدية والنفسية، وعن ظروف احتجازه.
وقالت العائلة في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" إن ابنها معين العرابيد يعمل في جهاز أمني ذي مهام مدنية تتمثل في حفظ الأمن والسلم المجتمعي، ومواجهة الفلتان الأمني، ومعالجة النزاعات والمشكلات الداخلية، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وتأمين المرافق والمؤسسات المدنية.
وأضافت "كما يضطلع الجهاز بدوره في حماية المؤسسات الدولية والإنسانية العاملة في قطاع غزة، وتأمين مقارها وطواقمها وممتلكاتها، والمساهمة في توفير الظروف اللازمة لاستمرار عملها وتقديم خدماتها للمواطنين".
وشددت العائلة على أن العمل في جهاز أمني ذي طبيعة شرطية ومدنية لا يجعل صاحبه هدفًا عسكريًا بمجرد صفته الوظيفية، وأن القانون الدولي الإنساني يكفل حماية الأعيان المدنية، معبرة عن رفضها لأي محاولة لاستخدام الصفة الوظيفية لابننا ذريعة لتبرير استهدافه أو اختطافه.
وأردفت "نرفض بصورة قاطعة ما يروّجه الاحتلال من روايات وادعاءات تهدف إلى تبرير الجريمة والتغطية على ملابسات العملية، ونحذر من محاولاته استغلال ما جرى لإثارة النزاعات الداخلية، وضرب النسيج الاجتماعي الفلسطيني، ونشر الفلتان الأمني بين أبناء شعبنا وعائلاته، ونؤكد أن شعبنا وعائلاته أكثر وعيًا من أن تنجح هذه المحاولات في المساس بوحدته وتماسكه.
وطالبت عائلة العرابيد اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك العاجل للكشف عن مكان احتجاز ابنها معين، والاطمئنان على حالته الصحية والجسدية والنفسية، والعمل على زيارته، وتزويد العائلة بمعلومات واضحة وموثوقة حول ظروف اعتقاله.
وذكّرت بأن المؤسسات الدولية والإنسانية العاملة في قطاع غزة مارست مهامها طوال السنوات الماضية في ظل حماية وتأمين الأجهزة المدنية والأمنية الفلسطينية، التي أسهمت في حماية مقارها وطواقمها وممتلكاتها، ومنع الاعتداء عليها أو العبث بها.
ودعت العائلة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية، والمؤسسات المختصة بشؤون الأسرى والمعتقلين، إلى فتح ملف قانوني عاجل لقضية ابننا، ومتابعة ظروف احتجازه والتحقيق معه، والعمل على ضمان عدم تعرضه للتعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة.
كما طالبت ببذل كل الجهود الممكنة للحصول على معلومات رسمية حول حالته الصحية ومكان احتجازه، وتمكين محاميه وعائلته والجهات الإنسانية المختصة من متابعته.
