web site counter

كبرى جامعات بريطانيا في مرمى النيران لـ"تحولها لتأييد الفلسطينيين"

لندن - ترجمة صفا

تواجه جامعة أكسفورد ومؤسساتها الطلابية انتقادات متزايدة من مؤيدين "لإسرائيل"، على خلفية تنامي النشاط الطلابي والأكاديمي المناهض للكيان والداعي إلى مقاطعة مؤسساتها.

وتقول صحف الجالية اليهودية في بريطانيا إن هذه الانتقادات تأتي في أعقاب سلسلة من المناظرات والاحتجاجات والمبادرات الطلابية التي تناولت الحرب على غزة، والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وطبيعة النظام العدائي السياسي والقانوني الذي تمارسه "إسرائيل" بحق الفلسطينيين.

وقد شهد اتحاد جامعة أكسفورد خلال السنوات الأخيرة نقاشات حادة بشأن القضية الفلسطينية، من بينها مناظرة طرحت مسألة ما إذا كانت "إسرائيل" دولة فصل عنصري مسؤولة عن الإبادة الجماعية. وانتهت المناظرة بتأييد واسع للطرح، في مشهد يعكس اتساع مساحة الخطاب النقدي تجاه الكيان داخل الأوساط الطلابية البريطانية.

كما استضاف الاتحاد شخصيات وناشطين مؤيدين للقضية الفلسطينية، وهو ما أثار اعتراض مؤسسات وجماعات مؤيدة "لإسرائيل"، في حين يرى مؤيدو هذه الفعاليات أنها جزء من حرية النقاش الأكاديمي والسياسي، خصوصاً في ظل الحرب المستمرة على غزة وما خلفته من خسائر بشرية ودمار واسع.

وفي هذا السياق، أصبحت الدعوات إلى المقاطعة الأكاديمية "لإسرائيل" أكثر حضوراً في الجامعات البريطانية.

ويستند أنصار هذه المقاطعة إلى اعتبار المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية جزءاً من منظومة أوسع مرتبطة ب"الدولة" الإسرائيلية، بينما يرفض خصومها هذا الطرح ويحذرون من أن المقاطعة قد تتحول إلى تمييز ضد الأكاديميين الإسرائيليين.

في السنوات التي تلت 7 أكتوبر 2023 شهدت تحولاً واضحاً في طبيعة النشاط الطلابي المتعلق بفلسطين و"إسرائيل"، مع تنظيم احتجاجات ومخيمات داخل الجامعات البريطانية، وارتفاع المطالب بقطع العلاقات الأكاديمية والاستثمارية مع المؤسسات الإسرائيلية.

وتعترض تلك الصحف كذلك على تنامي حضور الأصوات المناهضة للكيان في مناظرات اتحاد أكسفورد، ويزعم منتقدون أن بعض الفعاليات لم تعد نقاشات متوازنة. وفي المقابل، يرى مؤيدو هذه الفعاليات أن الجامعات يجب أن تكون مساحة لمناقشة الأفكار السياسية المثيرة للجدل، بما فيها نقد "إسرائيل" والصهيونية والدعوة إلى مقاطعتها.

وتكشف هذه السجالات عن معركة أوسع حول مستقبل النقاش بشأن "إسرائيل" وفلسطين في الجامعات البريطانية.

وبهذا المعنى، فإن ما يجري في أكسفورد يعكس تحولاً أوسع في الجامعات الغربية، وصفته الصحف أنه انتقال القضية الفلسطينية من موضوع هامشي في النقاش الأكاديمي إلى قضية سياسية وأخلاقية مركزية، مع تصاعد المطالب بمساءلة المؤسسات الأكاديمية عن علاقاتها "بإسرائيل"، ومشاركة الطلاب والأساتذة بصورة أكبر في النقاش حول الاحتلال والحرب وحقوق الفلسطينيين.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك