تعتزم جامعة سيدني الأسترالية إجراء استفتاء طلابي بشأن تبني سياسة للمقاطعة الأكاديمية ضد المؤسسات الإسرائيلية، وذلك بالتزامن مع انتخابات مجلس الطلاب المقرر إجراؤها بين 22 و24 سبتمبر/أيلول المقبل.
ويدعو الاستفتاء الجامعة إلى اعتماد "سياسة مقاطعة أكاديمية ضد المؤسسات الإسرائيلية المتواطئة في نظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية"، وفقاً للصيغة المقترحة للتصويت.
وتطالب المبادرة جامعة سيدني بإنهاء علاقاتها مع عدد من المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، من بينها جامعة "تل أبيب" ومعهد التخنيون والجامعة العبرية في القدس.
كما تدعو إلى تقليص التعاون البحثي مع مؤسسات وشركات مرتبطة بتزويد "إسرائيل" بالأسلحة.
ومن بين الجهات التي تشير إليها المبادرة شركة "تاليس"، التي تربطها شراكة بحثية مع جامعة سيدني منذ عام 2017. وتتهمها جهات حقوقية بتزويد الجيش الإسرائيلي بمكونات إلكترونية وأنظمة اتصالات، فيما تنتج الشركة في أستراليا قذائف مدفعية من عيار 155 ملم.
ويأتي طرح الاستفتاء بعد حملة قادتها حركة "الطلاب ضد الحرب"، التي عملت على جمع توقيعات طلابية لتمرير المبادرة وطرحها للتصويت خلال انتخابات مجلس الطلاب.
ومن المقرر أن تُنشر المناقشات المؤيدة والمعارضة للاستفتاء في العدد الرسمي الخاص بانتخابات مجلس الطلاب من صحيفة "هوني"، الصادر في 8 سبتمبر/أيلول.
وسيتم اختيار المشاركات من بين الطلبات المقدمة عبر النموذج الرسمي المخصص لإبداء الاهتمام بالمشاركة في النقاش.
وتحدد قواعد المشاركة سقفاً يبلغ 1500 كلمة لكل مساهمة، على ألا يتجاوز إجمالي المشاركات المقدمة من أي من طرفي النقاش 4500 كلمة.
ومن المقرر نشر المناظرة في عدد الأسبوع السادس من الصحيفة.
وستُعطى الأولوية في اختيار المشاركين لأعضاء مجلس الطلاب ومسؤوليه، وممثلي المجموعات الطلابية، إضافة إلى المتحدثين الذين يمتلكون خبرة في القضايا المرتبطة بموضوع الاستفتاء.
ويأتي التصويت في ظل تصاعد النشاط الطلابي المؤيد للفلسطينيين في الجامعات الأسترالية منذ اندلاع الحرب على غزة.
وكانت جامعة سيدني قد شهدت في عام 2024 مخيماً طلابياً مؤيداً لفلسطين نظمته جهات طلابية عدة، واستمر من 24 أبريل/نيسان حتى 21 يونيو/حزيران، ليُعد من أطول المخيمات المؤيدة لفلسطين التي شهدتها الجامعات حول العالم.
كما أسهمت التحركات الطلابية المستمرة داخل الحرم الجامعي وخارجه في تعزيز النقاش حول دور الجامعات الأسترالية وعلاقاتها بالمؤسسات الإسرائيلية.
ويأتي استفتاء جامعة سيدني كذلك بعد استفتاء طلابي وطني سابق دعا إلى إدانة ما وصفه بتواطؤ الحكومة الأسترالية في الحرب على غزة، وحث الجامعات الأسترالية على إنهاء أي تعاون تعتبره المبادرة مرتبطاً بما تصفه بالإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
ومن المقرر أن يُطرح الاستفتاء للتصويت رسمياً خلال انتخابات مجلس الطلاب في جامعة سيدني بين 22 و24 سبتمبر.
