أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، أن معركة طوفان الأقصى تشكل حدثًا تاريخيًا سيعيد رسم مصير فلسطين والمنطقة بأسرها، مشددًا على استقلالية القرار الفلسطيني المقاوم، ورافضًا الادعاءات بأن المقاومة تأخذ أوامرها من إيران أو غيرها.
واعتبر الهندي أن هذه الادعاءات تمثل إساءة للشعب الفلسطيني ومقاومته وظلمًا لإيران، مؤكدًا أن الشعب الواقع تحت الاحتلال والعدوان المستمر لا يحتاج إلى إذن من أحد.
وأشار الهندي إلى أن النظام الدولي القائم على الهيمنة الأمريكية يشهد تراجعًا واضحًا وصراعًا مستمرًا بين القوى، مؤكدًا أن نتائج المواجهة الحالية سترسم المستقبل السياسي للمنطقة لعقود قادمة، كما حدث عام 1948.
وأوضح أن المشاورات الفصائلية الراهنة تهدف إلى دعم قائمة وطنية موحدة وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات، مضيفًا أن الانتخابات الحالية لا تلبي مطامح الشعب الفلسطيني، بل تستهدف مصادرة حقه في تقرير مصيره.
وأشار إلى أن الحركة طالبت بتأجيل الانتخابات حتى إجراء توافق وطني شامل لإصلاح وإعادة بناء منظمة التحرير.
ولفت الهندي إلى أن حركة الجهاد الإسلامي شاركت في الحوار الفصائلي لبحث سبل التعاطي مع إصرار السلطة على إجراء الانتخابات، مؤكدًا أن الحركة لن تقدم مرشحين للانتخابات، لكنها ستدعم أي قائمة وطنية يتم التوافق عليها.
وفي سياق متصل، انتقد حالة الارتهان للولايات المتحدة و"إسرائيل" في المنطقة، مشيرًا إلى أن خديعة الحماية وقواعد الحماية انكشفت خلال الحرب، ومتسائلًا عن جدوى القواعد التي تُصرف عليها عشرات المليارات.
وأضاف أن المقاومة تواجه عدوًا مشبعًا بالحقد والغضب والعنصرية، ومسلحًا بأحدث الأسلحة ومدعومًا من قوى في العالم، في ظل تخلٍّ عربي وإسلامي عن فلسطين، مشيرًا إلى أن أهالي غزة، الذين صبروا طويلًا، لم يعودوا يحتملون مزيدًا من المجازر والتجويع والذل.
