web site counter

استباق لانفجار الأوضاع.. عودة الطيران للضفة يكشف اتساع النوايا الإسرائيلية بالتصعيد

الضفة الغربية - خاص صفا

ينطوي إعادة استخدام الطيران الحربي في الضفة بعملية الاغتيال اليوم، بعد أشهر طويلة من التوقف على رفع مباشر لمستوى التعامل الإسرائيلي مع الضفة الغربية، ويحمل دلالات تتجاوز العملية نفسها.

وبحسب مختص في الشأن الإسرائيلي، فإن الاحتلال ينتقل بذلك من منطق الملاحقة والاعتقال، إلى منطق الإحباط الفوري عندما تتوافر فرصة استخبارية مناسبة.

واغتال الاحتلال الإسرائيلي مساء الجمعة، 3 فلسطينيين في غارة استهدفت منطقة "حرش السعادة" في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وأعلن جيش الاحتلال في بيان له، اغتيال  القيادي في كتائب "القسام"، قيس البيطاوي، زاعمًا أنه "المسؤول عن نشاط حماس المحلي في مخيم جنين، الذي تم تفكيكه خلال عملية السور الحديدي، وأن مساعدين إضافيين، اغتيلا معه.

استباق احتمالات الانفجار

ويقول المختص بالشأن الإسرائيلي، ياسر مناع، إن العملية تعكس تعامل الاحتلال مع منطق الإحباط الفوري، حتى في منطقة يملك فيها حضورًا عسكريًا واسعًا.

ويضيف "هذا يعني أن الطيران قد يعود تدريجيًا إلى أدوات العمل في الضفة، إذا رأت المؤسسة الأمنية أن الخلايا المسلحة تعيد تنظيم نفسها، أو أن احتمالات التصعيد ترتفع".

ويرى أن استخدام الطيران، يأتي في سياق أوسع من التحذيرات الإسرائيلية، بشأن احتمال انفجار الضفة ورفع الجاهزية العسكرية، إضافة إلى اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

ومن وجهة نظره، فإن العملية تحمل بعدًا ميدانيًا يتمثل في تشديد سياسة المنع والاستباق، وبعدًا سياسيًا يتعلق بإظهار القدرة والحسم أمام الجمهور الإسرائيلي، خصوصًا مع سرعة الإعلان عن الاغتيال وإبراز نجاحه.

ولكن مناع، يشير إلى أنه لا يمكن اعتبار ضربة واحدة تحولًا ثابتًا في السياسة، مصيفًا أن ذلك سيظهر، إذا تكرر استخدام الطيران في عمليات مشابهة خلال الفترة المقبلة.

وتأتي جريمة الاغتيال في ظل تصاعد متواصل لجرائم الاحتلال وانتهاكاته في الضفة الغربية، والتي تشهد تكثيفًا للاقتحامات وعمليات الهدم والاعتقالات وتوسيع البؤر الاستيطانية، لمحاولة فرض سياسة العقاب الجماعي وحسم الوضع الميداني بالقوة المفرطة.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك