كشفت شهادات جنود وضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن ارتكاب عصابات فلسطينية مسلحة مدعومة من "إسرائيل" جرائم حرب وانتهاكات واسعة بحق سكان قطاع غزة، شملت إطلاق النار على المدنيين، وطردهم من منازلهم، ونهب ممتلكاتهم وإحراق منازلهم.
ووفق تحقيق نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أمس الأربعاء، استنادًا إلى شهادات جنود وضباط، وخرائط أقمار صناعية، وشهادات من سكان القطاع، فإن خمس عصابات مسلحة تنشط في ستة مواقع داخل القطاع، وتحظى بدعم مالي وعسكري من "إسرائيل"، مشيرًا إلى وجود تنسيق وثيق بينها وبين جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، على خلفية عدائها لحركة حماس.
ونقلت الصحيفة عن ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي قوله: "إن الحكومة والجيش والشاباك يرسلون عصابات مسلحة ومدربة لارتكاب جرائم حرب في غزة، فيما يتلقى سلاح الجو تعليمات بحمايتها خلال تنفيذ عملياتها".
وأوضح التحقيق أن هذه العصابات لا تقتصر مهامها على مواجهة عناصر حركة حماس، وإنما استُخدمت أيضًا ضد سكان القطاع، ووصل الأمر إلى تنفيذ عمليات لطرد فلسطينيين من منازلهم بالتنسيق مع جيش الاحتلال.
ونقلت "هآرتس" عن ضابط في سلاح الجو، شارك في تعقب إحدى هذه العصابات بواسطة طائرة مسيرة برفقة عنصر من "الشاباك"، قوله "إن أفراد العصابة وصلوا إلى المكان في شاحنات صغيرة، ثم أطلقوا النار على أشخاص، واقتحموا مباني ونهبوا ممتلكات قبل إحراق أحد المنازل".
كما أفادت الصحيفة، استنادًا إلى شهادات جنود وضباط، بأن مسلحين من هذه العصابات كانوا يتحركون بحرية داخل عدد من المواقع العسكرية الإسرائيلية في غزة.
ومن بين أبرز هذه العصابات جماعة ياسر أبو شباب، التي نشطت في جنوب القطاع، ولا سيما في منطقة رفح، وارتبط اسمها خلال الحرب بالتعاون مع جيش الاحتلال.
وفي مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت إذاعة جيش الاحتلال اغتيال أبو شباب شرقي رفح بأيدي مجهولين.
وأشارت "هآرتس" إلى أن وفاة أبو شباب لم توقف مشروع دعم العصابات، الذي قالت إنه واصل التطور والتوسع، خصوصًا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن ضابط كبير في جيش الاحتلال قوله "إن هذه العصابات لا تملك القدرة على انتزاع السيطرة من حركة حماس، وإنها لن تتمكن من الصمود عسكريًا أمامها من دون حماية ودعم الجيش".
