web site counter

رويترز: شركات نفط تتجنب السفن المدرجة على القائمة السوداء الإيرانية

واشنطن - صفا

قالت أربعة مصادر على دراية مباشرة بالمسألة هذا ​الأسبوع، إن ثلاث شركات تكرير نفط هندية على الأقل وشركة طاقة عالمية كبرى تعتزم التوقف عن استخدام السفن المدرجة على القائمة ‌السوداء الإيرانية الجديدة، وفق رويترز.

وأعلنت طهران يوم الأحد الماضي، قائمة سوداء تضم 45 سفينة قالت إنها خالفت قواعدها المتعلقة بعبور مضيق هرمز، وإنها ستتخذ إجراءات ضد أي سفن تنقل شحنات معها، مما يرفع من حدة تهديداتها بشأن هذا الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية بعد مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب ​الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

 

ويبدو أن إعلان إيران يهدف إلى عرقلة ما يُسمى برحلات النقل المكوكية التي تقوم بها دول منتجة للنفط في الخليج، مثل ​الإمارات والسعودية، باستخدام ناقلات مخصصة لنقل النفط من الخليج عبر مضيق هرمز لتفريغه عبر عمليات نقل من سفينة إلى سفينة ⁠في خليج عُمان إلى سفن متجهة إلى المستخدمين النهائيين.

وأبقت رحلات النقل المكوكية هذه على استمرار تدفق النفط من الشرق الأوسط، الذي تقلص بسبب الإجراءات الصارمة التي ​فرضتها إيران على حركة الملاحة عبر المضيق جراء الحرب.

وقالت هيئة مضيق الخليج الفارسي، التي أنشأتها إيران مؤخراً، لإدارة المضيق، في منشور على منصة إكس إن ​السفن المدرجة على القائمة ربما تتعرض للغرامة والاحتجاز ومصادرة حمولاتها.

وقال أحد المصادر، الذي يعمل في شركة تكرير هندية "سنتجنب أن تتعامل سفننا المستأجرة مع عمليات النقل من سفينة إلى سفينة أو أي شيء يتعلق بالسفن غير الممتثلة فيما يتعلق بشحنات الشرق الأوسط".

ورفضت المصادر تسميتها في التقرير بسبب حساسية الموضوع.

وتشير بيانات شحن إلى أن هذه السفن استخدمت لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال إلى خارج الخليج لإجراء عمليات ​نقل من سفينة إلى سفينة قبالة الفجيرة في الإمارات أو صحار في عُمان.

ورفضت كل من أرامكو وأدنوك التعليق على الأمر.

وقالت آنا سوباسيتش، محللة مخاطر التجارة في شركة كبلر المتخصصة في ‌تتبع السفن، ⁠إن من المتوقع أن يتجنب المشترون الأكثر حرصا على الامتثال للقوانين هذه السفن في المستقبل، لكن من المرجح أن يتم إعادة توجيه التجارة عبر سفن بديلة أو أطراف مقابلة أو مواقع نقل بديلة، بدلا من أن تختفي تماماً.

وقالت عدة مصادر أخرى تجارية وبقطاع الشحن، إن عدة شركات استئجار وشركات شحن تجري مناقشات داخلية حول ما إذا كانت ستواصل عمليات نقل النفط من سفينة إلى سفينة أم لا، وتعمل على تقييم التحذير الإيراني.

وذكرت أحد المصادر، وهو مشتر للنفط الخام ​من الخليج، أنه سيكون من الأكثر ​أماناً شراء النفط على أساس التسليم ⁠إلى الوجهة النهائية بدلاً من التسليم على ظهر السفينة في مواقع النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان.

ورفضت هذه المصادر أيضا ذكرها بالاسم بسبب حساسية الموضوع.

وقال كي واي لين، رئيس شركة فورموزا للبتروكيماويات "لا تزال إداراتنا الداخلية تناقش كيفية المضي ​قدماً في عمليات تسليم النفط الخام من مضيق هرمز عبر عمليات النقل من سفينة إلى سفينة على المدى الطويل".

وهاجمت ​إيران في السابق ⁠عدة ناقلات، منها (وديان) و(مومباسا بي) و(الباهية).

ولم تعد اثنتان من أصل 12 ناقلة نفط خام ضخمة مدرجة على القائمة السوداء الإيرانية تبعثان بموقعيهما عبر أنظمة التعرف الآلي (إيه.آي.إس) بحلول أمس الثلاثاء بعد نشر القائمة، في حين أن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي في بقية الناقلات كانت مطفأة منذ أسابيع.

وقالت سوباشيتش من شركة كبلر "القضية الأساسية هي انتقال ⁠العدوى".

وأضافت "إذا نفذت إيران ​تهديداتها بمعاقبة السفن التي تجري عمليات نقل من سفينة إلى سفينة مع ناقلات مدرجة على ​القائمة السوداء.

وشددت على أن من شأن ذلك أن يقلص مجموعة ملاك السفن والمستأجرين والمشترين الراغبين في التعامل، ولا سيما بين الشركات ذات الانكشاف الكبير على الخليج، مع زيادة متطلبات العناية الواجبة واحتمال ارتفاع تكاليف الشحن ​والتأمين وعلاوات المخاطر"

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك