عقدت بلدية طمرة واللجنة الشعبية في المدينة، يوم الخميس، اجتماعًا طارئًا موسعًا لبحث تصاعد أوامر الهدم والإخلاء التي وصلت مؤخرًا إلى عدد من البيوت في المدينة، ضمن ملفات قديمة أعيد تحريكها في الأشهر الأخيرة بالداخل المحتل.
وعقد الاجتماع بمشاركة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، وذلك في ظل تصاعد سياسات الهدم والتضييق على االداخل المحتل، بحسب موقع "عرب 48"
ويأتي الاجتماع بالتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست، وسط تحذيرات من أن الخطر الذي يواجه عددًا من البيوت في طمرة قد يمتد إلى بلدات عربية أخرى، في ظل تعدد الملفات المتعلقة بملكية الأراضي وتراخيص البناء وقضايا التخطيط والتنظيم.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، جمال زحالقة إن إعادة تحريك ملفات قديمة في هذه الفترة، بالتزامن مع تصاعد عمليات الهدم والإخلاء، تستوجب التعامل معها باعتبارها قضية جماعية تتطلب تحركًا منظمًا على المستوى القطري، وليس معالجة كل ملف بصورة منفردة.
من جانبه، استعرض رئيس بلدية طمرة، موسى أبو رومي، المخاطر التي تواجه عددًا من البيوت في المدينة، وكذلك الملفات التي يواجهها أصحابها في قضايا ملكية الأراضي وتراخيص البناء وغيرها.
وأوضح أبو رومي المسارات والإمكانات المتاحة للتعامل مع الحالات المختلفة، مشددًا على أن الأولوية العاجلة في المرحلة الحالية تتمثل في تجميد أوامر الإخلاء والهدم ومنع تنفيذها، بما يتيح توفير الوقت والمساحة القانونية والتخطيطية اللازمة لإيجاد حلول وتسوية أوضاع البيوت المهددة.
وقرر المجتمعون البدء بالتحضير لتنظيم مظاهرة قطرية أمام مكاتب "سلطة أراضي إسرائيل"، بمشاركة السلطات المحلية واللجان الشعبية والأحزاب والحركات السياسية والمؤسسات والأهالي المتضررين.
وتهدف المظاهرة إلى الاحتجاج على تصاعد أوامر الهدم والإخلاء، والمطالبة بتجميدها ووقف تنفيذها، وإتاحة المجال أمام مسارات قانونية وتخطيطية تفضي إلى حلول وتسوية الملفات القائمة.
وأكد المشاركون في ختام الاجتماع أن قضية البيوت المهددة بالهدم والإخلاء لا تقتصر على أصحابها أو على مدينة طمرة، وإنما تمس المجتمع العربي بأكمله، في ظل استمرار أزمة التخطيط والبناء وتضييق الخناق على البلدات العربية.
وشددوا على أن مواجهة هذا التصعيد تتطلب توحيد الجهود المهنية والقانونية والسياسية والجماهيرية، والعمل بصورة جماعية ومنظمة، بما يمنع ترك العائلات المهددة بمفردها في مواجهة خطر فقدان بيوتها.
