القدس المحتلة - خاص صفا
قال خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري إن "جماعات الهيكل" المتطرفة تستخدم الأقصى كدعاية انتخابية في محاولة لتحقيق أطماعها في السيطرة على المسجد.
وأكد الشيخ صبري في حديث خاص لوكالة "صفا"، يوم الخميس، أن أي اقتراح أو إجراء يقوم به الاحتلال الإسرائيلي وجماعاته المتطرفة يصب في فرض "السيادة والهيمنة" على الأقصى، وسحب صلاحيات الأوقاف الإسلامية في إدارة شؤونه.
وأضاف "في كل مرة يُحاولون إحداث تغييرات في الأقصى تمهيدًا للهيمنة والسيطرة، ونحن نعتبر أن أي إجراء يقوم به الاحتلال هو إجراء باطل وعدواني، ولن يكسبهم أي حق، فهم يستخدمون القوة والغطرسة في إجراءاتهم".
وتابع "ما يقوم به المستوطنون من رقص وغناء، يُؤكد أن الأقصى ليس مقدسًا لديهم، وإنما يهدفون إلى إضعاف المسلمين، وبالمقابل يشجعون اليهود في العالم للقدوم إلى فلسطين".
وأوضح أن الجماعات المتطرفة تستخدم الأقصى كدعاية انتخابية لهم، لجلب أكبر عدد ممكن من أصوات اليهود المتطرفين في انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقبلة، خاصة أن الشارع الإسرائيلي يميل إلى التطرف.
وحذر الشيخ صبري من خطورة الإجراءات والتغييرات التي تحدث في المسجد الأقصى، قائلًا: "هذه الإجراءات تُؤدي إلى التوتر في الأقصى، ونحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية أي توتر أو تجاوز".
وأشار إلى أن ما يقوم به الاحتلال بحق الأقصى يشكل عدوانًا صارخًا على مقدساتنا، مضيفًا "لن نوافق ولن نقر بأي إجراء إسرائيلي مهما كان".
حرائق مشتعلة
وحول مرور 57 عامًا على إحراق المسجد الأقصى، قال الشيخ صبري إن هذا الحريق لم ينطفئ حتى اليوم، بل استمر بطرق ووسائل متعددة، أبرزها الاقتحامات والحفريات أسفل الأقصى وفي محيطه.
وأكد أن الاعتداء على الأقصى لم يتوقف، وأن الحرائق متلاحقة فيه، بهدف تغيير الواقع القائم فيه، وفرض واقع جديد عليه.
وأضاف "من واجبنا أن نحيي ذكرى الحريق، لنذكر العالم بما حل بالمسجد الأقصى، وأيضًا لتوعية الأجيال المسلمة الصاعدة بحقنا فيه، ولنذكرهم بما حل به من قبل السلطات المحتلة".
وأردف: "نحن أصحاب حق شرعي في المسجد الأقصى، ولن نتنازل عن حقوقنا الشرعية مهما طال الزمان"، مؤكدٕا أن الحقوق لا تسقط بالتقادم.
وأكد خطيب الأقصى أن أي إجراء احتلالي بحق المسجد المبارك هو باطل، قائلًا: "لا نقر ولا نعترف به، فالحق يعلو، ولابد أن يأتي اليوم الذي ننتهي فيه من الاحتلال عن مدينة القدس وعن الأقصى".
ويوافق غدًا الجمعة، الذكرى الـ57 لجريمة إحراق المسجد الأقصى التي وقعت في 21 آب/أغسطس 1969 على يد المتطرف الأسترالي دينيس مايكل روهان، والتي أسفرت عن تدمير منبر صلاح الدين التاريخي وأجزاء واسعة من السقف الجنوبي للمصلى القبلي.
ر ش
