web site counter

وسط تصاعد عنف المستوطنين

بلدية قصرة لـ"صفا": العائلات المحاصرة تُعاني ظروفًا إنسانية صعبة ومخاوف من تهجيرها

نابلس - خاص صفا
قال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي إن الحصار الإسرائيلي المفروض على ثلاثة منازل في بلدة قصرة جنوب نابلس يدخل يومه الثامن، وسط تصاعد هجمات المستوطنين.
وأوضح وادي في تصريح خاص لوكالة "صفا"، يوم الأحد، إلى أن العائلات المحاصرة تعاني ظروفًا إنسانية صعبة نتيجة عزلها واستمرار الحصار عليها.
وأضاف أن البلدية حاولت، اليوم، بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إدخال بعض الأدوية والمستلزمات الأساسية من الطعام والمياه، إلا أن قوات الاحتلال الموجودة في جبل رأس العين، والتي تسيطر على أحد المنازل غير المحاصرة، رفضت السماح بإدخال حتى كمية من المياه بمعدل ثلاثة أكواب لكل منزل.
وأشار إلى أن طواقم المجلس البلدي تمكنت، أمس، من إعادة التيار الكهربائي إلى المنازل المحاصرة، فيما تعمل الطواقم حاليًا على إعادة خطوط المياه إليها.
وبيّن أن الحصار تسبّب في فصل الأب عن ابنه والعائلات عن بعضها، مؤكدًا أن هذه العائلات تدخل يومها الثامن وهي مفصولة ومعزولة عن محيطها، بعدما عاشت عدة أيام دون مياه أو كهرباء.
ولفت إلى أن تواجد جيش الاحتلال في محيط المنازل المحاصرة يشكل مصدرًا مستمرًا للضجيج والإزعاج والتوتر، لافتًا إلى أن المستوطنين موجودون طوال الوقت على جبل رأس العين في بلدة قصرة.
وأكد وادي أن استمرار محاصرة المنازل يهدف للضغط على السكان ودفعهم إلى "رفع الراية البيضاء" ومغادرة المنطقة قسرًا، في ظل تواصل عنف المستوطنين في البلدة.
وقال إن ما يجري اليوم هو "حصار لكسر إرادة الشعب الفلسطيني والاستيلاء على أراضيه"، مؤكدًا تمسّك سكان رأس العين بالصمود في منازلهم، ورفضهم الرحيل عن الجبل.
وأوضح وادي أن قوات الاحتلال تتمركز داخل منزل المواطن يوسف عبد الكريم حسان، بعد أن طلبت منه إخلاء المنزل برفقة زوجته، وحولته إلى ثكنة عسكرية.
وفيما يتعلق باعتداءات المستوطنين، قال إن هذه الاعتداءات تحقق نتائج تخدم حكومة الاحتلال، ومخطط ضم الأغوار، والسيطرة على ينابيع المياه، إضافة إلى الضغط على السكان ودفعهم إلى الرحيل والانتقال إلى مراكز البلدات.
وأكد أن عنف المستوطنين يتصاعد يومًا بعد يوم، بدءًا من "فتية التلال"، ثم الاستيطان الرعوي، وصولًا إلى مجموعات "تدفيع الثمن"، مشددًا على أن هذه الممارسات "تصب في النهاية في خدمة دولة الاحتلال".
وأشار إلى أن هناك جهودًا متواصلة لكسر الحصار، بالتنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب التواصل مع المنظمات الإنسانية والحقوقية، بهدف إنهائه ورفع القيود المفروضة على المنازل المحاصرة.
وتساءل رئيس بلدية قصرة عن مبرر محاصرة سكان يعيشون في منازلهم وأراضيهم، داعيًا إلى تعزيز صمود المواطنين في الريف الفلسطيني.
واليوم، وصل وفد أممي إلى المنازل المحاصرة في قرية قصرة جنوب نابلس، محمّلًا بمواد غذائية وتموينية.
ومنذ التاسع من أغسطس/آب الجاري، أغلق مستوطنون مداخل المنازل وأقاموا خيمة بينها، بعد قطع المياه والكهرباء عنها، مما أدى إلى حصار 3 عائلات تضم نحو 15 فلسطينيًا، بينهم طفلان.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فإن قوات إسرائيلية منعت مسعفين ومتضامنين وصحفيين من الوصول إلى العائلات.
وقال إن ما يجري في قصرة يجعل حياة العائلات لا تطاق، وإن نمط التضييق عليها يهدف إلى إجبارها على ترك منازلها وأراضيها، محذرًا من خطر تهجيرها قسرًا.
ويخشى الفلسطينيون في قصرة أن يتحول حصار المنازل إلى وسيلة لإجبار أصحابها على المغادرة، تمهيدًا للسيطرة على أراضيهم وممتلكاتهم.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك