تواجه الحكومة الاسكتلندية تساؤلات بشأن منحها ملايين الجنيهات الإسترلينية لشركات مرتبطة بصناعة الأسلحة الإسرائيلية، رغم إعلان رئيس الوزراء الاسكتلندي جون سويني في سبتمبر 2025 أن حكومته لن تقدم تمويلاً جديداً لشركات أسلحة تتعامل مع الكيان.
وبحسب تقرير ترجمته وكالة "صفا"، كشفت وثائق حصلت عليها صحيفة «ذا ناشيونال"، أن وكالة «إنتربرايز اسكتلندا»، وهي هيئة التنمية الاقتصادية التابعة للحكومة، قدمت أكثر من 5.5 مليون جنيه إسترليني إلى ست شركات مرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس/آذار 2026.
وبلغ إجمالي التمويل المقدم لهذه الشركات 5,525,969 جنيهاً إسترلينياً، أي نحو 67% من إجمالي التمويل الذي حصل عليه قطاع الطيران والفضاء والدفاع والأمن والقطاع البحري، والبالغ 8.2 مليون جنيه.
وتظهر الوثائق أن شركة «رايثيون سيستمز» حصلت على 710 آلاف جنيه، وهي من أبرز موردي الأسلحة للجيش الإسرائيلي، فيما تلقت «ثالس يو كيه» 467,401 جنيهاً.
وكانت ثالس تدير مشروعاً مشتركاً مع شركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية لإنتاج طائرات «ووتشكيبر» المسيّرة، قبل أن تستحوذ إلبيت على حصة ثالس في يناير/كانون الثاني 2026.
كما حصلت «بي إيه إي سيستمز» على منحتين بقيمة 900 ألف جنيه و1.44 مليون جنيه. وتشارك الشركة في تصنيع أجزاء من مقاتلات «إف-35» التي تستخدمها "إسرائيل"، إلى جانب إنتاج منظومات مدفعية.
وتلقت «ليوناردو يو كيه» 648,568 جنيهاً، وهي شركة تصنع أنظمة استهداف بالليزر لمقاتلات إف-35 الإسرائيلية وتورد معدات بحرية وأنظمة رادار مرتبطة بصناعات الدفاع الإسرائيلية.
وحصلت «كيمرينغ إنرجيتيكس» على 1.2 مليون جنيه، بينما تلقت منشأة «روزيث رويال دوكيارد»، المملوكة لشركة بابكوك مارين، 200 ألف جنيه.
وأثارت هذه التمويلات انتقادات سياسية، خصوصاً من النائب عن حزب الخضر الاسكتلندي باتريك هارفي، الذي طالب سويني بالكشف بشكل عاجل عن موعد منح هذه الأموال والتأكد من عدم دفع أي مبالغ بعد قرار وقف التمويل.
وقال هارفي إن استمرار تمويل شركات مرتبطة بصناعة الحرب، بعد تصويت البرلمان الاسكتلندي لصالح مقاطعة "إسرائيل" وفرض عقوبات عليها، سيكون أمراً «لا يمكن الدفاع عنه»، مطالباً الحكومة بالانتقال من التصريحات إلى الإجراءات.
في المقابل، قالت «إنتربرايز اسكتلندا» إن سياسة الحكومة الجديدة طُبقت بالكامل، موضحة أن المدفوعات التي تمت خلال السنة المالية 2025-2026 ترتبط بعقود أُبرمت قبل 4 سبتمبر/أيلول 2025.
وأكدت الحكومة الاسكتلندية أن قرار وقف التمويل «غير بأثر رجعي»، وأن جميع الطلبات الجديدة منذ صدوره تخضع للسياسة الجديدة، مشددة على أنها من أوائل الحكومات التي دعت إلى وقف إطلاق النار في غزة.
