تراجع سعر صرف الدولار أمام الشيكل إلى ما دون مستوى 3 شواقل، مقترباً من 2.97 شيكل، في حركة اعتبرها محللون انعكاساً لتحولات أوسع في الأسواق العالمية وتوقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
وقال المحلل المالي أحمد أبو قمر إن ضعف الدولار أمام الشيكل مرتبط بشكل أساسي بتغير توقعات الأسواق حول مستقبل الفائدة الأمريكية.
وأوضح أن بيانات التضخم الأخيرة جاءت قريبة من التوقعات، فيما أظهرت سوق العمل مؤشرات تباطؤ، ما قلل من احتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، وبالتالي تقلص جاذبية الدولار.
وأضاف أبو قمر أن صمود الشيكل لا يعني بالضرورة تحسناً مفاجئاً في الاقتصاد الإسرائيلي.
وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من المشهد الحالي يعود إلى ضعف الدولار عالمياً، وقدرة الشيكل على التماسك رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع مخاطر الطاقة في المنطقة.
وحذر من أن انخفاض الدولار يحمل وجهين. فهو قد يكون إيجابياً للمستهلك الإسرائيلي عبر خفض تكلفة بعض الواردات، لكنه يشكل في المقابل تحدياً كبيراً للمصدرين والشركات التي تعتمد على إيرادات بالدولار وتتأثر هوامش أرباحها سلباً بهذا التراجع.
ورأى أبو قمر أن العامل الأبرز الذي سيحدد مسار العملات خلال الفترة المقبلة هو أسعار النفط.
وقال: "استمرار ارتفاع أسعار الطاقة أو تصاعد المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الأسواق، ويدفع الفيدرالي للإبقاء على الفائدة مرتفعة، وهو ما قد يمنح الدولار دعماً جديداً".
وتوقع أن مستوى 2.97 شيكل للدولار ليس نهاية القصة، وأن الاختبار الحقيقي سيكون مع صدور البيانات الأمريكية المقبلة حول التضخم والوظائف ومسار الفائدة.
وأضاف: "إذا استمر التضخم في التراجع وضعف سوق العمل، فقد يبقى الدولار تحت الضغط. أما في حال عودة التضخم بفعل أسعار الطاقة، فقد تقلب المعادلة سريعاً لصالح الدولار".
