web site counter

الهدف جبل "رأس العين".. لماذا يحاصر المستوطنون والاحتلال بلدة قصرة؟

نابلس - خاص صفا

تتعرض بلدة قصرة جنوب نابلس إلى هجمة استيطانية وعسكرية مكثفة تستهدف وجودها وسكانها، حيث تُحاصر قوات الاحتلال والمستوطنون في هذه الأثناء ثلاثة منازل في المنطقة الغربية للبلدة، وذلك منذ ثلاثة أيام.

الحصار يأتي وسط محاولات، لإجبار أصحابها على إخلائها قسراً لنصب البؤر الاستيطانية والاستيلاء على أراضيها الاستراتيجية.

وتأتي هذه المحاولات عبر حصار خانق وممتد تفرضه قوات الاحتلال على محافظة نابلس وقراها، من خلال إغلاق السواتر الترابية والبوابات الحديدية والحواجز العسكرية، مما يعزل القرى عن بعضها ويقطع أوصال المحافظة.

المستوطنون الذين حاصروا المنازل الثلاثة، الواقعة غرب نابلس، عملوا على منع تنقل المواطنين ووصول الإمدادات الأساسية والخدمات الطبية إلى المناطق المحاصرة.

تفاصيل العدوان

وفي حديثه عن تفاصيل العدوان الجاري، يقول رئيس المجلس القروي في بلدة قصرة هاني عادل، لوكالة "صفا"، إن أعداداً كبيرة من جيش الاحتلال وحرس الحدود تتواجد الآن في المنطقة المحاصرة غربي قصرة، بهدف إخلائها باعتبارها منطقة استراتيجية تشكل المتنفس الوحيد المتبقي للبلدة من الجهات الأربع.

ويضيف "كنا محاصرين سابقاً من ثلاث جهات، واليوم تحاصرنا الجهة الرابعة".

ويؤكد أثناء حديثه دخول تعزيزات عسكرية كبيرة للمنطقة.

ويتابع "هناك تبادل أدوار واضح بين المستوطنين وجيش الاحتلال للسيطرة على هذه المنطقة، إذ يحاصرون ثلاثة منازل لمواطنين، بينها منزل ومبنى كبير على مساحة واسعة".

ويشدد على أن ما يجري هدفه، إرغام الأهالي على الخروج منها عنوة للاستيلاء عليها. 

ورغم أنه تم إخلاء المستوطنين سابقاً، إلا أنهم عادوا يوم الأحد، والجيش لا يتخذ أي إجراء ضدهم أو يعتقلهم، بل تزداد أعدادهم كلما دخلت القوات العسكرية، وفق عادل.

وينوه إلى أن الإسعاف حاول الدخول للمواطنين لتلبية احتياجاتهم في ظل الحصار بلا جدوى، فالهدف هو تهجير المنطقة الغربية.

ويشير إلى أن المنطقة تضم أيضاً نحو 15 منزلاً قيد الإنشاء لمواطنين هُجروا سابقاً من مناطق أخرى بقمة نابلس، وتُشكل مستهدفاً رئيساً لمخططات الاستيلاء.

عودة وإصرار على التهجير 

من جانبه، يقول الناشط في بلدة قصرة عبد العظيم وادي، لوكالة "صفا"، إنه "منذ شهر ديسمبر الماضي، وضع المستوطنون عدة خيام للسيطرة على جبل رأس العين، ورغم إزالتها أكثر من مرة إلا أنهم يعودون مجدداً". 

ويضيف "لقد قطعوا الكهرباء والمياه عن المنطقة لمدة سبعة أشهر متواصلة وسيطروا على منابع المياه لحصار البلدة".

ويكمل "اليوم يتكرر الأمر ذاته، فمنذ يوم الأحد قام المستوطنون بقطع الكهرباء ومحاصرة منازل المواطنين يوسف عبد السلام، وأخيه رزق عبد السلام، وعائلة أخرى".

وتابع "رغم تركيب طاقة شمسية لهذه المنازل، إلا أن المستوطنين يعملون على تدمير كل مقومات الصمود. واليوم تتزايد أعدادهم بشكل كبير برفقة الجيش الذي يدعي أنه سيخليهم".

ويفيد بأن محاولات تمت أمس، من أجل إدخال كميات بسيطة جداً من الماء الغذاء للأسر المحاصرة بلا مقومات حياة. 

ويحذر الناشط من أن المستوطنين يستهدفون جبل رأس العين تحديداً، لأنه منطقة استراتيجية وخلابة تطل على غور الأردن وترتفع 930 متراً عن سطح البحر.

ويلفت أإلى أن محاصرة هذه المنطقة، جاءت بعد أن استولى المستوطنون على الأراضي وأطلقوا مواشيهم لتدمير الأشجار والزرع، بعد السيطرة على الأراضي.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك