نيويورك - صفا
يتسارع سباق الذكاء الاصطناعي نحو جبهة جديدة لم تعد فيها قوة النموذج تقاس بقدرته على الإجابة عن الأسئلة أو كتابة النصوص فحسب، بل بمدى قدرته على إنجاز المهام المعقدة بمفرده.
وتدخل "ميتا" بثقلها عبر "ميوز كود" (Muse Code) أداة البرمجة الجديدة التي تستهدف مباشرة "كوديكس" و"كلود كود".
وأطلقت "ميتا" الأداة في 5 أغسطس/آب الجاري بنسخة تجريبية، وهي تعمل من خلال سطر الأوامر على نظامي ماك أو أس (macOS) ولينكس (Linux)، وتعتمد على نموذج "ميوز سبارك 1.2" (Muse Spark 1.2) المصمم خصيصًا للبرمجة.
وتقول الشركة إن الأداة قادرة على التعامل مع مستودعات برمجية كبيرة، وتخطيط التعديلات، وكتابة الشفرات، ثم اختبار النتائج والتحقق منها، بدلًا من الاكتفاء باقتراح أسطر برمجية للمطور.
وما تحاول الشركة بناءه يتجاوز مفهوم "مساعد البرمجة" التقليدي.
فـ"ميوز كود" يستطيع تشغيل عدة وكلاء فرعيين بالتوازي، بينما يظل هؤلاء الوكلاء نشطين في الخلفية طوال جلسة العمل، بحيث تتولى البحث أو تنفيذ خطوات مختلفة قبل إعادة النتائج إلى الوكيل الرئيسي, ووفقا لميتا، صُمم "ميوز سبارك 1.2" بالتزامن مع بيئة "ميوز كود"، بهدف تحسين أداء النموذج عندما يعمل داخل هذه البيئة تحديدًا.
وتضيف الأداة سجلًا محليًا للأحداث يحتفظ بتفاصيل استدعاءات النموذج، وتشغيل الأدوات، والموافقات والتعديلات.
وتقول "ميتا" إن هذا التصميم يجعل جلسة العمل قابلة للاستئناف بعد حدوث عطل، بدلًا من فقدان التقدم والبدء من جديد.
وتتضمن الأداة مهارات جاهزة مثل بلان (plan) لوضع خطة تتطلب موافقة المستخدم، وغريل (grill) لاختبار الخطة واكتشاف نقاط ضعفها، وغول (goal) لمتابعة العمل حتى تحقيق الهدف المحدد.
وهذه النقطة تضع "ميوز كود" في قلب التحول الذي يشهده سوق أدوات البرمجة: الانتقال من نموذج يسأل عنه المطور ويستجيب له، إلى وكيل قادر على التخطيط والتنفيذ والاختبار والتكرار مع تدخل بشري أقل.
ر ش
