قال حزب الله، يوم الأحد، إن إضرام "إسرائيل" النار في المناطق الحرجية (الغابات) جنوبي لبنان، وتحويلها إلى مساحات محروقة وغير قابلة للحياة هو استمرار لـ"الإبادة العمرانية".
وصدر تصريح الحزب بعد اندلاع حرائق واسعة، الأسبوع الماضي، في أحراش وبعض منازل بلدات جنوبي لبنان، جراء إضرام الجيش الإسرائيلي النيران وقصف مناطق وإطلاق رشقات نارية عليها.
وقال الحزب في بيان إن: "قيام العدو الإسرائيلي بإضرام النار علنا في المناطق الحرشية في جنوب لبنان، وتحويلها إلى مساحات محروقة بالكامل وغير قابلة للحياة، يشكل استمرارا للإبادة العمرانية، وتجريف البنى التحتية، وسرقة أشجار الزيتون المعمرة".
حريق كبير أشعله الجيش الإسرائيلي يقترب من تخوم كفر شوبا بمحافظة حاصبيا جنوبي لبنان، 5 آب/ أغسطس.
وأضاف أن "هذه الإبادة البيئية المتواصلة تتم وسط عجز السلطة (اللبنانية) حتى عن التقدم بشكوى أو الادعاء على العدو، لأنها أعطته مسبقا صك حماية بالتزامها عدم تقديم أي شكوى في المحافل الدولية، وبذلك يُمعن العدو الإسرائيلي بارتكاباته مطمئناً إلى الإفلات من العقاب".
وتابع أن "هذه المفارقة المؤلمة تكشف بوضوح عن كيفية إدارة السلطة مفاوضاتها، ومدى خطورة التنازلات التي قدمتها في شتى البنود، وتعلن عن عدم أهليتها المطلقة في الحفاظ على مصالح لبنان، وتفريطها بحقوقه الأساسية".
ودعا حزب الله الحكومة ووزارة البيئة وسائر الوزارات والجهات المعنية إلى "رفع الصوت والتحرك لوقف التوحش الإسرائيلي على البيئة بعد الإنسان والعمران".
كما استنكر حزب الله نشر وزارة الخارجية الإسرائيلية خريطة تضم جنوبي لبنان إلى أراضيها، وقال إن ذلك دليل على "أطماع" لتل أبيب في ثروات لبنان، داعيا إلى وقف التفاوض المباشر.
وذلك بعدما نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر صفحتها الرسمية "إسرائيل بالعربية"، على منصة "إكس"، خريطة إحصائية ظهر فيها اقتطاع واضح لأجزاء واسعة من جنوبي لبنان، ودمجها بصريا وتلوينها بالكامل ضمن حدود دولة إسرائيل.
وقال حزب الله: "نشرت وزارة خارجية العدو الإسرائيلي خريطة تضمّ جنوب لبنان المحتل إلى كيانها اللقيط، في تأكيد لا يقبل الشك لحقيقة أطماع العدو الإسرائيلي في لبنان وأرضه وثرواته ومقدراته التي لم ولن يتخلى عنها".
واعتبر دخول "إسرائيل في المفاوضات المباشرة مع السلطة اللبنانية ليس سوى محاولة مكشوفة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض".
وحمل "السلطة اللبنانية المسؤولية الكاملة، بفعل إصرارها على السير في مسار التنازلات وتقديمها الهدايا المجانية للعدو".
ويأتي موقف الحزب بعد أيام من اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، برعاية أميركية يوم الخميس الماضي، التي بُحثت فيها ملفات مرتبطة بتنفيذ اتفاق "صيغة الإطار" المبرم في 26 حزيران/ يونيو الماضي.
