web site counter

ميزانية التسليح تضاعفت 3 مرات.. ونتنياهو يطلب المزيد

القدس المحتلة - ترجمة صفا

تتجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي نحو زيادة كبيرة وطويلة الأمد في الإنفاق العسكري، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تثبيت ميزانية دفاعية ضخمة لمدة 13 عاماً، تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 400 مليار شيكل.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «كالكاليست» الإسرائيلية، وترحمته وكالة "صفا"، أصدر نتنياهو الأسبوع الماضي توجيهات بإعادة فتح ميزانية الدولة لعام 2026، بهدف تثبيت إطار الإنفاق العسكرب حتى عام 2039، في خطوة أثارت اعتراضات داخل وزارة المالية الإسرائيلية، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات وتعطّل عمل الكنيست خلال العطلة.

وتشير البيانات إلى ارتفاع الإنفاق العسكري الإسرائيلي بصورة حادة منذ بدء الحرب على قطاع غزة. فقبل الحرب، كانت ميزانية الجيش تبلغ نحو 62 مليار شيكل، قبل أن ترتفع إلى 112 مليار شيكل في الميزانية الأصلية لعام 2026، ثم إلى 143 ملياراً، وصولاً إلى 158 مليار شيكل بعد زيادات متتالية.

وباحتساب 25 مليار شيكل إضافية حصلت عليها المؤسسة العسكرية عبر آليات مختلفة، قد يصل الإنفاق العسكري الفعلي خلال العام الجاري إلى نحو 183 مليار شيكل، أي قرابة ثلاثة أضعاف مستواه قبل الحرب.

ولا تتوقف المطالب عند هذا الحد، إذ يسعى نتنياهو إلى رفع قيمة خطة التسليح متعددة السنوات من 350 مليار شيكل إلى 400 مليار شيكل.

وكان قد تم الاتفاق سابقاً على إطار بقيمة 350 مليار شيكل، بينها 250 ملياراً من ميزانية الدولة، و50 ملياراً يفترض توفيرها عبر إجراءات لرفع الكفاءة، و50 ملياراً أخرى من الإيرادات الداخلية.

وتواجه الخطة اعتراضات من وزارة المالية الإسرائيلبة، التي ترى أن الالتزام بإنفاق بهذا الحجم لمدة 13 عاماً يفتقر إلى أساس مالي واضح، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من مصادر التمويل لم يُحدد بعد.

كما تحذر الوزارة من صعوبة تقدير تأثير الإنفاق الإضافي على عجز الموازنة والدين العام الإسرائيلي.

ويقول مسؤولون في وزارة المالية إن المطالب العسكرية ارتفعت بصورة متكررة خلال الأشهر الماضية، بدءاً من ملياري شيكل إضافيين، قبل أن تصل تدريجياً إلى 20 ملياراً، معتبرين أن كل زيادة يتم إقرارها تتحول إلى نقطة انطلاق لمطالب جديدة.

ويأتي ذلك في ظل خلاف متصاعد بين وزارة المالية ووزارة الجيش حول مستقبل الإنفاق العسكري، ففي حين ترى المؤسسة العسكرية ونتنياهو أن زيادة الموازنة ضرورية لتعزيز الجيش ورفع جاهزيته، ترى وزارة المالية أن الظروف السياسية، وقرب الانتخابات، وغياب خطة تمويل واضحة، تجعل الالتزام بمئات المليارات من الشواكل لسنوات طويلة أمراً محفوفاً بالمخاطر.

كما تثير الخطة مخاوف بشأن تداعياتها على الاقتصاد الإسرائيلي، إذ يمكن لارتفاع العجز والدين ومسار الإنفاق العسكري طويل الأمد أن يؤثرا في نظرة المستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني إلى الوضع المالي "لإسرائيل"، وبالتالي في تكلفة اقتراضها مستقبلاً.

وتواجه إعادة فتح ميزانية 2026 أيضاً إشكالية قانونية، إذ يتطلب تعديل الميزانية المعتمدة إجراءات تشريعية وموافقة الكنيست، رغم وجوده حالياً في عطلة واقتراب الانتخابات.

ويرى مصدر قانوني إسرائيلي أن الإجراء ممكن من حيث المبدأ، لكنه يحتاج إلى مبرر قوي يثبت وجود حاجة عاجلة لتعديله قبل الانتخابات.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك