أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن ما يُسمى بـ"التهجير الطوعي" للفلسطينيين من قطاع غزة لا يمكن اعتباره طوعيًا إذا جرى خلق ظروف تجعل الحياة داخل القطاع مستحيلة.
وشدد عبد العاطي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية، اليوم الأحد، على أن دفع السكان إلى المغادرة في ظل هذه الظروف يمثل إجبارًا ويتعارض مع القانون الدولي وحقوق الشعب الواقع تحت الاحتلال.
وقال عبد العاطي، إن القاهرة "لن تقبل ولن تسمح" بحدوث تهجير للفلسطينيين، مؤكدًا تمسك مصر ببقائهم على أرضهم ورفض أي محاولات لاقتلاعهم منها.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أعرب وزير الخارجية المصري عن قلق القاهرة إزاء تصاعد الانتهاكات بحق الفلسطينيين، معتبرًا أن ما يجري يمثل "ضمًا صامتًا" و"ضمًا بالأمر الواقع"، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات يقوض ما تبقى من الأراضي الفلسطينية وفرص إقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق "حل الدولتين".
وأكد عبد العاطي أن القضية الفلسطينية ترتبط بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مشددًا على أن "استخدام القوة مهما بلغت" لن يحقق أمنًا مستدامًا لـ"إسرائيل" أو المنطقة، ما لم يتم الاعتراف بالحقوق الفلسطينية.
وحول خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، قال عبد العاطي إن القاهرة تأمل إحراز تقدم، مشيرًا إلى المرونة التي أبدتها الفصائل الفلسطينية بشأن قضية حصر السلاح، لكنه شدد على ضرورة تنفيذ الالتزامات الواردة في الخطة بصورة متزامنة.
وأوضح أن المرحلة الأولى من الخطة لم تستكمل جميع بنودها، خصوصًا ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية، لافتًا إلى أن الوصول إلى الحد الأدنى المستهدف، والمقدر بـ600 شاحنة مساعدات يوميًا، لم يتحقق، إلى جانب استمرار الحاجة إلى إعادة تأهيل المستشفيات والعيادات في القطاع.
وأضاف أن المرحلة الثانية تتضمن حصر السلاح وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، معتبرًا أن المسارين يجب أن ينفذا بصورة متزامنة، بالتوازي مع دخول قوة الاستقرار الدولية وتمكين لجنة وطنية فلسطينية من إدارة القطاع خلال مرحلة انتقالية حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2027.
وانتقد عبد العاطي عدم التزام "إسرائيل" بتنفيذ تعهداتها، مشيرًا إلى استمرار سقوط المدنيين رغم إعلان الفصائل الفلسطينية استعدادها لتنفيذ الاتفاق.
وقال إن القاهرة ترى أن الجانب الأمريكي يتحمل مسؤولية الدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية واستكمال استحقاقات المرحلة الأولى، باعتبار أن الخطة مرتبطة مباشرة بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
