web site counter

انطلاق اجتماع وزاري في عمان لبلورة موقف مشترك بشأن القدس

عمان - صفا
انطلق، يوم الأربعاء، في العاصمة الأردنية عمان، اجتماع وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة.
ويهدف الاجتماع إلى بحث الأوضاع في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية؛ لبلورة موقف مشترك في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تستهدف هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وقال نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، في كلمته خلال الاجتماع، إن "إسرائيل" تخرق حرمة المقدسات وتحاصر حرية العبادة، مؤكدًا أنه لا سيادة لمحتل على أرض محتلة.
وشدد على أن المسجد الأقصى بكل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين.
ودعا الصفدي المجتمع الدولي للتحرك بحزم ووضوح لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس ومقدساتها.
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، إن مدينة القدس تواجه أخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وتصاعد سياسات الضم والاستيطان والإرهاب الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس. 
وشددت على أن المدينة تحتاج إلى "خطة إنقاذ جماعية" تتضمن إجراءات عملية وآليات تنفيذ واضحة تضمن حماية هويتها وتعزيز صمود الفلسطينيين.
وأضافت أن شعبنا الفلسطيني يتعرض لإبادة في قطاع غزة، بالتزامن مع تسارع غير مسبوق في تنفيذ السياسات الاستعمارية الإسرائيلية في القدس.
وأوضحت أن المأساة في القدس ليست نتيجة غياب القانون الدولي، بل بسبب غياب المساءلة والعقاب لدولة الاحتلال، التي واصلت، على مدى سبعة عقود، سياسات الضم والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري والهندسة الديمغرافية.
وأكد أن ما تغير اليوم هو سرعة تنفيذ هذه السياسات وثقة إسرائيل بأنها لن تتحمل أي ثمن سياسي أو دبلوماسي أو اقتصادي.
ودعت إلى توفير دعم مالي عاجل ومستدام للمؤسسات الفلسطينية في القدس، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والثقافة والمجال القانوني.
وأكدت أن الإجراءات الإسرائيلية في المدينة ليست معزولة، بل تشكل جزءًا من مشروع استيطاني توسعي يستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير.
بدوره، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، إن مدينة القدس والمسجد الأقصى يواجهان تهديدات متصاعدة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديمغرافي القائم في المدينة.
وحذر من أن سياسات الاحتلال تقود إلى تأجيج صراع ديني ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والمجتمع الدولي.
وأوضح أن جماعات المستوطنين المتطرفة، بدعم من حكومة الاحتلال، تسعى إلى تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من نزاع سياسي قابل للتسوية إلى صراع ديني.
ودعا فهمي إلى إطلاق حملة دبلوماسية وقانونية وإعلامية واسعة لكشف هذه المخططات وتحذير المجتمع الدولي من مخاطرها، قبل خروج الأوضاع عن السيطرة، أو المساس بالمشاعر الدينية للمسلمين والمسيحيين.
وأضاف أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، التي تنفذ بحماية شرطة الاحتلال، تشكل محاولة لفرض واقع جديد وغير مشروع.
وشدد على أن الدفاع عن الأقصى لا يقتصر على حماية المقدسات، بل يشمل أيضًا حماية المقدسيين الذين يواجهون منذ سنوات سياسات تهجير وتضييق ممنهجة تهدف إلى إفراغ المدينة من سكانها وعزلها عن محيطها في الضفة.
وأكد ضرورة إطلاق برنامج عربي شامل لدعم صمود المقدسيين، من خلال تعزيز قطاعات التعليم والصحة والإسكان والتنمية، في ظل إغلاق مقار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس، واستمرار عمليات هدم المنازل والتضييق على الفلسطينيين، بما يسهم في تثبيتهم على أرضهم وإفشال مخططات تهويد المدينة.
ودعا فهمي إلى توحيد جهود الدول العربية وسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية، والعمل على إيصال البيان الصادر عن الاجتماع إلى مجلس الأمن الدولي والمنظمات والهيئات الدولية المعنية، لحشد موقف دولي داعم لحماية القدس ومقدساتها.
من جانبه، دعا وزير خارجية المملكة العربية السعودية فيصل بن فرحان، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات في غزة والضفة، ومحاسبة أشكال التحريض التي تؤدي إلى تأجيج العنف وإرهاب المستوطنين
وأدان بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، والتي تعتبر تحديًا مباشرًا للاتفاق وتخدم أجندات الساعين إلى إفشال مسار السلام.
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء، وزير خارجية الباكستان محمد إسحاق دار على ضرورة التحرك بحزم من أجل الوقف الفوري للتوسع الاستيطاني، والتغيير الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وندد بسياسات الاحتلال غير القانونية في الأراضي الفلسطينية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعرب عن قلق بلاده البالغ إزاء التوسع الاستيطاني غير القانوني، وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك