أكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد حربها المفتوحة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، عبر حملات اقتحام واعتقال واسعة، واعتداءات ممنهجة تستهدف الأسرى المحررين والطلبة والصحفيين والمواطنين، في إطار سياسة إرهاب دولة منظمة تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وترهيبهم.
وأوضح المركز، في بيان اليوم الثلاثاء، أن قوات الاحتلال شنت، فجر وصباح اليوم، سلسلة اقتحامات متزامنة طالت محافظات الخليل، القدس، طولكرم، بيت لحم، قلقيلية، طوباس، ورام الله، تخللتها عمليات دهم وتخريب للمنازل، واعتقالات تعسفية، وتحقيقات ميدانية، واعتداءات جسدية بحق المواطنين، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية.
وأشار حنظلة إلى أن أخطر هذه الجرائم تمثلت في مدينة الخليل، حيث احتجزت قوات الاحتلال عددًا من الأسرى المحررين داخل أحد المنازل في المنطقة الجنوبية، وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية واعتدت عليهم بالضرب والتنكيل قبل الإفراج عنهم، وهم: "قصي أبو حتة، محمد أيوب الرجبي، بشير فيصل الكركي، خطاب عرفات القواسمي، أمجد الرجبي، فادي أبو سنينة، بديع الرجبي، وتامر الرجبي"، في رسالة انتقامية تؤكد استمرار ملاحقة الأسرى المحررين حتى بعد نيلهم الحرية.
وفي ذات السياق، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفوار جنوب الخليل، وعاثت خرابًا في منازل المواطنين، بينما نفذت مجموعات من المستعمرين، تحت حماية جيش الاحتلال، اعتداءً إرهابيًا على منازل المواطنين في خربة الخرابة بمسافر يطا، وروعت الأطفال والنساء والأهالي، في مشهد يجسد الشراكة الكاملة بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وعصابات الاستعمار في تنفيذ الجرائم بحق الفلسطينيين.
وبيّن المركز أن حملة الاعتقالات امتدت إلى طولكرم، حيث اعتقلت قوات الاحتلال زكي غالب عليان، ويزن حاتم القب، وفخر محمد غانم، كما اعتقلت في القدس الطالب في جامعة بيرزيت طارق جمهور عقب اقتحام منزله في بلدة بيت عنان، في استمرار واضح لاستهداف الطلبة والطاقات الشبابية.
وفي بيت لحم، احتجزت قوات الاحتلال الصحفي معاذ عمارنة لساعات قبل الإفراج عنه، واقتحمت بلدة بيت فجار وأتلفت كميات كبيرة من البيض داخل مزرعة للدواجن، في استهداف مباشر لمصادر رزق المواطنين، كما اقتحمت قرية مراح رباح ونفذت عمليات دهم واسعة.
أما في قلقيلية، فقد اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين هم: "براء الحاج حسن، بلال حنون، ساجي أبو عذبة، أوس أبو علي، وشوقي حماد"، بعد اقتحام منازلهم وتخريب محتوياتها، فيما اقتحمت مخيم الفارعة جنوب طوباس ونفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة، قبل أن تنسحب دون تسجيل اعتقالات.
وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب طارق محمد هاشم قنة من قرية أم صفا، عقب اقتحام منزله والعبث بمحتوياته، بالتزامن مع عمليات دهم واسعة طالت منازل المواطنين.
وأكد مركز حنظلة، أن هذا التصعيد المتواصل يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على الإرهاب المنظم، والعقاب الجماعي، والانتقام من الأسرى المحررين، وترويع المدنيين، وتدمير الممتلكات، وتقويض مقومات الحياة الفلسطينية، في ظل صمت دولي يمنح الاحتلال غطاءً للاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات.
وشدد المركز على أن الاعتداءات المتكررة على الأسرى المحررين، واستهداف الصحفيين والطلبة، واقتحام المنازل وتخريبها، ليست أحداثًا منفصلة، بل تأتي ضمن مشروع تصعيدي يهدف إلى فرض واقع قمعي بالقوة، وكسر صمود الشعب الفلسطيني.
ودعا الأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم المتواصلة، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت الاحتلال على المضي في انتهاكاته بحق الأسرى والمواطنين الفلسطينيين.
