أدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة، يوم السبت، الجريمة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، باغتيال مدير شرطة محافظة شمال غزة العميد عبد الناصر محمد المقادمة، مؤكدة أن الاحتلال يمعن في استهداف مفاصل العمل الشرطي بهدف نشر الفوضى في القطاع.
واغتال الاحتلال المقادمة (54 عاماً) في قصف جوي استهدفه في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة.
وقالت الداخلية في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة "صفا" إن العميد المقادمة ارتقى على رأس عمله في خدمة المواطنين ومساندتهم وحفظ أمنهم، والذي لم يتخلف عن تأدية واجبه الوطني طوال حرب الإبادة.
واستذكرت مسيرته الطويلة في العمل بجهاز الشرطة الفلسطينية منذ تأسيسه في العام 1994، وتدرجه في العمل الشرطي متولياً مناصب عديدة في محافظة شمال غزة، منها مديراً لشرطة مخيم جباليا، ثم مديراً لشرطة المحافظة.
وأكدت الوزارة أن هذه الجريمة الجديدة تمثل إمعاناً من الاحتلال في استهداف مفاصل العمل الشرطي بهدف نشر الفوضى في قطاع غزة.
وأوضحت أن (53 شهيداً) من قادة وضباط الشرطة وعناصرها ارتقوا باستهدافات مباشرة من الاحتلال لمقار الشرطة ودورياتها ومركباتها وعناصرها، وذلك منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في شهر أكتوبر الماضي.
وشددت الوزارة على أن هذه الجريمة الجديدة تستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي والدول الوسيطة من أجل الضغط على الاحتلال لوقف استهداف جهاز الشرطة الذي يقوم بواجبه في حفظ الأمن وتسيير شؤون المواطنين في قطاع غزة، باعتباره جهازاً مدنياً محمياً بموجب القانون الدولي.
وأشارت إلى أن هذه الجريمة، تأتي بعد أقل من أسبوعين على مجزرة مركز شرطة مخيم جباليا بتاريخ 14 يوليو الجاري، والتي راح ضحيتها 7 من ضباط وأفراد الشرطة على رأسهم مدير المركز، ونائبه مقدم/ يامن محمد عبيد (48 عاماً)، الذي ارتقى صباح اليوم متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها يوم الاستهداف.
وأكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني أن جهاز الشرطة مستمر في القيام بمهامه في حفظ أمن المواطنين وحماية السلم الأهلي داخل قطاع غزة، ولن يتوانى عن القيام بواجبه برغم التحديات الجسيمة.
