أدان التجمّع الوطني الديمقراطي في الداخل الفلسطيني المحتل، يوم الجمعة، المجزرة التي ارتكبها مستوطنون في قرية تل جنوب غرب نابلس، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين، بعد اقتحام مجموعة من المستوطنين القرية بحماية جيش الاحتلال.
وأكد التجمع في بيان له، أن "هذه الجريمة ليست حادثًا معزولًا عن سياق السياسة الممنهجة التي تنتهجها حكومة الاحتلال، وحماية إرهاب المستوطنين، وتوفير الغطاء السياسي له.
وشدد على أن الجريمة تعكس المناخ الفاشي الذي بات يهيمن على السياسة الإسرائيلية بمواصلة تعميق الاحتلال وتسريع الاستيطان، بقيادة حكومة اليمين المتطرف ووزرائها".
كما أدان سياسات الاستيطان والضم ومحاولات اقتلاع "أبناء شعبنا الفلسطيني من أرضهم، عبر الاعتداءات اليومية التي يشنها المستوطنون على القرى الفلسطينية وسكانها وممتلكاتهم، تحت حماية جيش الاحتلال، وفي ظل دعم سياسي من حكومة الاحتلال".
وجدد التجمّع موقفه المبدئي والثابت الرافض لاستهداف المدنيين والقتل والعنف، مؤكدًا أن "استمرار الاحتلال، وسياسات القوة والعقاب الجماعي، وإطلاق يد المستوطنين، لن تجلب الأمن أو الاستقرار، بل ستقود إلى مزيد من التصعيد وإراقة الدماء".
واستنكر بشدة التصريحات التحريضية الصادرة عن رموز اليمين والفاشية، التي تدعو إلى التصعيد والانتقام.
كما أدان انسياق شخصيات وأحزاب من المعسكر الذي يقدّم نفسه بديلًا "لنتنياهو" وراء الخطاب ذاته، عبر المطالبة بـ"الضرب بيد من حديد"، وتوسيع العمليات العسكرية.
واعتبر أن هذا يؤكد أن التنافس داخل السياسة الإسرائيلية بات يدور حول من يذهب أبعد في سفك الدم الفلسطيني، بدل السعي إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق سلام عادل.
وأكد التجمع، أن "الطريق الوحيد لوقف دوامة العنف يكمن في إنهاء الاحتلال والاستيطان، والاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتحقيق العدالة والمساواة، باعتبارها الأساس الوحيد لأمن حقيقي ومستقبل عادل لجميع شعوب هذه البلاد".
كما شدد على أن "مواجهة هذه السياسات تقتضي مواصلة النضال السياسي من أجل إسقاط حكومة ومشروع اليمين، الذي باتت أجندته القائمة على تعميق الاحتلال، وتسريع الاستيطان، وتقويض أي أفق لحل عادل، تحظى بإجماع متزايد في الساحة السياسية الإسرائيلية".
