web site counter

ثلاثية تفوق تحت الخيمة.. التوأم "قديح" ينتصرون على القهر والشتات

غزة - خاص صفا

تحولت إحدى خيام النزوح، بمواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة، إلى ساحة احتفاء استثنائية، بعدما سطر الأشقاء التوأم الثلاثة، من عائلة قديح، حكاية تفوق ثلاثية في امتحانات الثانوية العامة.

وحقق الأشقاء الثلاثة، معدلات متقدمة رفعت رأس عائلتهم وأزاحت جانباً ألم اللجوء وقسوة الحرب، متوجين رحلة سنوات من الرفقة في التعليم ومشوار مدرسي طويل، تُوج بالتفوق.

وحصد التوأم مي أيمن قديح وشقيقها عبد الله أيمن قديح، والشقيقة الثالثة ضحى أيمن قديح، معدلات عالية، وسط أجواء من الفرح والدموع، فور ظهور النتيجة.

تراكمي التكاتف والمحبة

 وعكست التهنئات المتبادلة بين الأشقاء داخل الخيمة روح التكاتف والمحبة، حيث سارعت مي لتهنئة شقيقتها ضحى معبرة عن فرحتها المزدوجة بنجاحهما قائلة: "مبروك يا ضحى، والله فرحت لك من قلبي"، وسط عناق دافئ جمع الشقيقات والوالدة التي امتزجت دموعها بزغاريد الفرح.

واسترجعت ضحى لحظات الدراسة الشاقة والترقب المشترك قائلة لوكالة "صفا"، "كنا ندرس سوياً ونشجع بعضنا في أوقات الخوف والخوف من المجهول، وكل ما كنا نتكاسل أو نتعب تحت الحر وفي الخيمة".

وعن بعض تفاصيل الدراسة تحت القماش، رددت "كنا نذكر بعضنا بحلمنا الكبير، وإننا لازم نفرح أهلنا مع بعض ومش واحد دون الثاني".

وعبر عبد الله عن مشاعر الفخر الجياشة، التي اختلجت صدورهم رغم قسوة الظروف الميدانية.

وبابتسامة الارتياح بعد التعب، يقول، لوكالة "صفا"، "الدراسة تحت القصف وفي ظروف النزوح الصعبة والحر داخل الخيمة كانت تحدياً خرافياً بالنسبة لنا".

ويستدرك "لكن فرحة النجاح اليوم شالت كل التعب وجبرت خاطرنا وخاطر أهلينا".

وشهدت لحظات الاستعلام عن النتائج مشاهد مؤثرة وثقها مقطع فيديو أوردته وكالة صفا، وظهر فيها الأب وهو يعانق أبناءه بدموع الفرح، متأثراً بإنجازهم.

ومن شدة فرحته، ردد الأب محتضنًا إحدى التوأم، "مبروك، قلت لكي ستصل رسالة، الحمد لله رب العالمين"، وسط مشاعر اعتزاز عارمة أزاحت جانباً ألم النزوح ومعاناة الحرب.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم، صباح يوم الجمعة، نتائج اختبارات الثانوية العامة في قطاع غزة والضفة الغربية، وسط أوضاع استثنائية صعبة للغاية يواجهها طلاب القطاع، بسبب حرب الإبادة المستمرة.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك