web site counter

مواقف تاريخية وبصمات تنموية.. مسيرة الأمير الراحل حمد بن خليفة آل ثاني بغزة

غزة - صفا

تظل القضية الفلسطينية، وقطاع غزة على وجه الخصوص، شاهداً حياً على العقيدة السياسية والإنسانية التي تبناها، أمير قطر الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي عُرف بين الغزيين، حتى في نبأ وفاته، صباح الأحد.

وارتبط اسم أمير قطر الوالد،  في الوجدان الفلسطيني، بمواقف تجاوزت حدود الدعم الدبلوماسي التقليدي، إلى الفعل الميداني المباشر، ليكون مسانداً للشعب الفلسطيني في أحلك الظروف الإنسانية والسياسية.

ويأتي استذكار هذه المسيرة الحافلة اليوم، في وقت أعلن فيه الديوان الأميري القطري، صباح اليوم، وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاماً.

وأكد الديوان في بيانه أن دولة قطر "فقدت اليوم أحد أبرز قادتها التاريخيين الذين تولوا قيادة البلاد، وأسهموا بشكل ريادي في مسيرتها وتنميتها وبناء نهضتها الحديثة خلال سنوات حكمه (1995 - 2013)".

ويُسجل للأمير الوالد في التاريخ المعاصر أنه الزعيم العربي الوحيد الذي كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وذلك من خلال زيارته الرسمية والميدانية التاريخية للقطاع في 23 أكتوبر 2012.

ولم تكن تلك الزيارة خطوة سياسية فحسب، بل مثلت نقطة تحول لوجستية وتنموية؛ حيث أطلق خلالها سلسلة من المشاريع الإستراتيجية الحيوية لإعادة إعمار غزة بتكلفة إجمالية قُدّرت بنحو نصف مليار دولار (407 ملايين دولار)، أشرفت عليها اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة.

وأحدثت تلك المنحة طفرة في البنية التحتية والخدمية للقطاع عبر مشاريع كبرى ما زالت قائمة، من أبرزها بناء "مدينة الشيخ حمد السكنية" في خان يونس التي ضمت آلاف الشقق السكنية للأسر المستورة، وتأهيل الشوارع الرئيسية والإستراتيجية التي تربط محافظات القطاع كشارعي صلاح الدين والرشيد الساحلي.

كما أنشئ بعهده"مستشفى السمو الشيخ حمد للأطراف الصناعية والتأهيل الطبي" بغزة، الذي شكل عصب الرعاية للجرحى وذوي الاحتياجات الخاصة.

إلى جانب هذا الدور التنموي، تميزت الحقبة السياسية للأمير الوالد، بتبني موقف حاسم في دعم الحقوق الفلسطينية.

وتولى الشيخ مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995 ليقود قطر نحو نهضة اقتصادية وسياسية شاملة، قبل أن يسطّر نموذجاً في التداول السلمي للسلطة بالتنازل طواعية عن الحكم لولي عهده أمير البلاد الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في 25 يونيو 2013.

واستمرت بتولي الابن الأمير تميم، الدبلوماسية القطرية على ذات النهج في العمل على رفع الحصار، ورعاية تفاهمات المصالحة الفلسطينية، مؤكدة على الدوام أن دعم فلسطين هو ثابث أساسي في السياسة الخارجية القطرية.

 

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك