web site counter

استمرار اعتقال مطرب بأرض الصومال غنّى لغزة والقدس

هرجيسا - صفا

أثار اعتقال الفنان الشاب خالد محمد عبد الله، المعروف باسم “خالد كامل”، في مدينة هرجيسا جدلًا واسعًا داخل الأوساط الثقافية والسياسية والحقوقية في صوماليلاند، بعد أن قالت أسرته إن توقيفه جاء على خلفية أغنية تناولت غزة والقدس.

ورغم أن العمل لم يكن قد صدر رسميًا، ما فتح نقاشًا متجددًا حول حدود حرية التعبير ودور المؤسسات الأمنية في التعامل مع الأعمال الفنية ذات الطابع السياسي أو الديني.

ووفقًا لما نقلته أسرة الفنان، فقد داهمت عناصر أمنية منزله في العاصمة هرجيسا وأوقفته، قبل أن يتم نقله إلى إدارة التحقيقات الجنائية ومن ثم إلى السجن المركزي، حيث لا يزال محتجزًا منذ نحو أسبوعين دون أن يمثل أمام القضاء، بحسب تصريحات شقيقه عبد المجيد محمد عبد الله.

وأوضح أن الجهات الأمنية أبلغت الأسرة بأن سبب الاحتجاز مرتبط بأغنية سجلها خالد حول مدينتي القدس وغزة مشيرًا إلى أن مضمون الأغنية لا يتناول صوماليلاند أو ينتقد مؤسساتها، وإنما يرتبط بقضية القدس ومكانتها الدينية والرمزية.

وقال شقيق الفنان إن الأسرة فوجئت بعملية التوقيف، خصوصًا أن الأغنية لم تكن قد طرحت بشكل رسمي للجمهور، معتبرًا أن التعامل الأمني مع عمل فني قبل نشره يثير تساؤلات حول طبيعة الإجراءات المتخذة والأسس القانونية التي استند إليها الاعتقال.

وطالب بضرورة الكشف عن الوضع القانوني لشقيقه، وتوضيح التهم الموجهة إليه، وضمان حصوله على حقوقه القانونية الكاملة وفق الإجراءات المعمول بها.

وأشارت مصادر محلية إلى أن الأغنية التي أثارت القضية تم تداول أجزاء منها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتحمل مضمونًا يتناول القدس وغزة.

وترى أسرة الفنان أن العمل يندرج ضمن التعبير الفني عن قضية دولية، ولا يحمل أي استهداف سياسي داخلي، في حين لم تقدم السلطات حتى الآن رواية رسمية بشأن أسباب التوقيف أو طبيعة الإجراءات القانونية المتخذة.

وفي ظل غياب تعليق رسمي من سلطات صوماليلاند، تصاعدت ردود الفعل السياسية، حيث أدان حزب “كاه” المعارض اعتقال الفنان، معتبرًا أن توقيف الفنانين والصحفيين والمواطنين بسبب أعمالهم أو آرائهم يمثل تهديدًا للحريات العامة.

ودعا الحزب الحكومة إلى احترام حرية التعبير، والإفراج عن الفنان، مؤكدًا أن بناء نظام ديمقراطي يتطلب حماية التنوع في الآراء واحترام دور الثقافة والفن في المجتمع.

ويرتبط هذا التطور بسياق سياسي أكثر حساسية في صوماليلاند، بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بعلاقاتها الخارجية، ولا سيما التقارب مع "إسرائيل" وافتتاح بعثة دبلوماسية لها في القدس، وهو الملف الذي أثار جدلًا واسعًا داخل الصومال وخارجه.

ويرى مراقبون أن توقيف الفنان على خلفية أغنية تتناول القدس جاء في لحظة سياسية دقيقة، ما منح القضية أبعادًا تتجاوز الجانب الفني لتصبح جزءًا من نقاش أوسع حول الهوية والمواقف السياسية والحريات العامة.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك