web site counter

معلمة بوسنية: فُصلت من عملي في لوكسمبورغ بسبب دعمي فلسطين

لوكسمبورغ - صفا
قالت المعلمة البوسنية فاطمة كورتيتش إنها فُصلت من عملها في لوكسمبورغ بسبب منشورات دعمت فيها فلسطين، منددة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأكدت كورتيتش في مقابلة مع وكالة "الأناضول"، يوم السبت، أن اتهامها بـ"معاداة السامية" جاء على خلفية انتقادها سياسات "إسرائيل"، وليس بسبب إساءة إلى اليهود أو الديانة اليهودية.
وأضافت "فُصلت من عملي بسبب دعمي فلسطين ورفضي الحرب، لكن ذلك لن يمنعني من الحديث عما يجري في غزة".
وأكدت أنها تقف إلى جانب الفلسطينيين منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، واصفة قرار فصلها بأنه "ظلم كبير".
وأشارت إلى أن حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي كان متاحًا للجميع، وأنها كثفت نشر المحتوى المتعلق بفلسطين بعد اتساع دائرة متابعيها.
ولفتت إلى أنها وصلت إلى لوكسمبورغ لاجئة مع أسرتها عام 2002، وكانت في الثامنة من عمرها، وأقامت أربع سنوات في مخيم للاجئين قبل أن تكمل تعليمها وتصبح معلمة.
وكانت وزارة التربية الوطنية والطفولة والشباب في لوكسمبورغ أنهت خدمتها في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعدما استدعتها في أغسطس/ آب من العام نفسه للتحقيق معها بشأن تلك المنشورات.
وأضافت كورتيتش "عبرت عن دعمي للفلسطينيين ورفضي الحرب، ولم أنشر أي محتوى ضد الشعب اليهودي أو الديانة اليهودية، بل انتقدت ممارسات إسرائيل، واعتبار هذا النقد كراهية لليهود لا يعبر عني إطلاقًا".
وأكدت أن تجربتها بصفتها بوسنية تنتمي إلى شعب تعرض للإبادة جعلتها أكثر إدراكًا لمعاناة الفلسطينيين.
وقالت: "الناس يُقتلون ويتعرضون للتعذيب، ولم أستطع، بصفتي معلمة وإنسانة، أن أبقى صامتة، ومن يعملون مع الأطفال يجب أن يتعاطفوا مع آلام الآخرين".
وبينت أنها مرت بمرحلة صعبة بعد فصلها، لكنها تشعر بالارتياح لقناعتها بعدالة موقفها.
وشددت على أنها ستواصل الكتابة والتحدث دفاعًا عن القضية الفلسطينية، مشيرة إلى تلقيها رسائل تضامن من أشخاص من ديانات وهويات مختلفة حول العالم.
وأضافت "تلقيت رسائل حتى من داخل إسرائيل، قال أصحابها: أنت محقة تمامًا ونحن إلى جانبك. كان ذلك نموذجًا لتضامن إنساني تجاوز الحدود والأديان والهويات". 
وأضافت أن تجربة البوسنة تمثل رسالة أمل تسعى إلى إيصالها للفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرة إلى أن بعض أصدقائها هناك قُتلوا، فيما تواصل حث الآخرين على الصمود.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك