web site counter

المريض "سامي".. أعدمته كذبة مستوطِنة وتحاصر جثمانه خمسة شروط

اللد المحتلة - خاص صفا

لم يكن الفارق بين الموت والحياة في مدينة اللد المحتلة، سوى مكالمة هاتفية كاذبة من مستوطنة، لشرطةٍ أسهل ما لدى أفرداها. القتل، ليُعدم شاب مريض، دون أن يثير مخاوف أحد.

عشرة أيام مضت على ذلك الصباح الذي أعدِم فيه "سامي"، وعائلة جعصوص ما زالت تعيش تفاصيل الفقد المفاجئ لابنها، الذي غادر المنزل ليعود جثة مؤجلة الدفن، محتجزة في ثلاجات الاحتلال.

الاحتلال الذي تيقن من كذبة محاولة تلفيق تهمة "محاولة تنفيذ عملية طعن"، وبدلًا من الإفراج عن الجثمان، صعد أفراد شرطته فوق الشجرة، وفرضت شروطًا حتى على مراسم الوداع الأخير.

أحمد جعصوص، والد الشهيد، يروي لوكالة "صفا"، تفاصيل الجريمة، يقول "في تمام العاشرة صباحاً، كان سامي يسير في زقاق السوق، مستنداً إلى واقعه الخاص وعلاجاته الشهرية التي يتلقاها بانتظام في المستشفى، حاملاً سكين فواكه بسيطة".

يضيف "لم يمهله رصاص شرطة الاحتلال دقيقة واحدة ليشرح أنه مريض، فأطلقوا عليه النار، بسبب مكالمة من مستوطنة إسرائيلية".

7 رصاصات وإغلاق الملف بشروط

سبع رصاصات كانت كفيلة بإغلاق ملف حياته على الفور، وتحويله من شاب يصارع مرضه إلى رقم جديد في قائمة "الضغط السهل على الزناد"، التي تنتهجها شرطة الاحتلال ضد الفلسطينيين في الداخل المحتل.

المأساة لم تتوقف عند دوي الرصاص، بل امتدت لتصبح معركة على كرامة الجسد الراحل.

يقول والده "بعد مماطلة طويلة وأيام من الاحتجاز داخل معهد الطب العدلي "أبو كبير"، صُدمنا برفض تسليمه".

الجدار الآخر من التعنت، بدأ حين استدعت شرطة الاحتلال والد الشهيد، لتسليمه جثمان ابنه، ولكن بثمن باهظ يمس قدسية الموت.

وفرضت سلطات الاحتلال شروطاً تقيد حق العائلة في الحزن، وهي، منع الصلاة عليه في المسجد، ووداع النساء له في المقبرة، ومنع إقامة بيت عزاء، بل وتشييعه في سيارة، وعدم حمل الجثمان على الأكتاف، مع اشتراط أن يوارى الثرى ليلاً في عتمة خفية، وكأنه يُهرب إلى قبره.

أمام هذه الغطرسة، وقفت العائلة لتعلن رفضها القاطع لشروط "الدفن السري"، ولجأت للالتماس لدى محكمة الاحتلال، عبر مركز "عدالة" الحقوقي.

المركز بدوره، أمهل شرطة الاحتلال حتى الساعة الخامسة من اليوم الجمعة، للاستجابة، التي بدورها لم ترد على التوجه، وبناءً عليه يعتزم تقديم التماس إلى المحكمة في حال استمرار احتجاز الجثمان أو الإصرار على هذه الشروط.

وشدد المركز في بيان له، على أن هذه الشروط تشكل مساسًا جسيمًا بحقوق العائلة الأساسية والمكفولة دستوريًا، كحرية الدين والحق في الكرامة والدفن الكريم، فضلًا عن انتهاكها لكرامة المتوفى وحق ذويه في دفنه وفقًا لمعتقداتهم وشعائرهم الدينية.

وتأتي هذه الجريمة ضمن مسلسل من الاستهداف الممنهج لفلسطينيي الداخل، فقبل أيام قليلة فقط، أُصيب خمسة مواطنين برصاص الشرطة في بلدة عرعرة بالمثلث، في مؤشر واضح على تصاعد العنف الأمني الذي تمارسه أجهزة الاحتلال.

 

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك