web site counter

يعاني اضطرابات نفسية

قهر الأسلاك.. جثمان "محمد" ملقى بالعراء ورصاص الاحتلال يمنع دفنه

غزة - خاص صفا

تتجسد في فاجعة عائلة أبو خماش مأساة مركبة تفوق قدرة الاحتمال البشري، حيث تحول رصاص جيش الاحتلال المتمركز قرب ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" إلى مصيدة تفتك بالأجساد الضعيفة، لتترك ابنهم، الذي يعاني من اضطرابات نفسية، جثة هامدة في العراء منذ أيام.

محمد أبو خماش، الذي يعاني من اضطراب نفسي، مُلقى منذ يوم الجمعة، قرب مكعبات ذلك الخط، فيما تلّوح أمه للجنود، بالراية البيضاء، محاولة الاقتراب للبحث عنه.

وبصوت يملأه القهر والحرقة، يروي الأب عودة أبو خماش لوكالة "صفا"، تفاصيل الحادثة، والعذاب المستمر منذ استشهاده.

يقول "ابني يعاني من اضطرابات نفسية، لا يدرك ما يدور حوله ولا يشكل خطراً أو تهديداً لأي أحد، قتلوه بدم بارد وهو أعزل تماماً".

يضيف "جثمان عبد الله ملقى على بعد أمتار منا ك، ونحن نتفرج عليها منذ أيام دون أن نتمكن من سحبها، بسبب الجيش".

 يتساءل "هل ابني الذي يعاني من اضطراب نفسي شكل خطرًا على الجنود بجسده؟!".

يتابع " قتلوا قبل أسبوعين طفل في نفس المنطقة وأصابوا أبوه،  واليوم يتكرر المشهد معنا ويقتلوا ابني".

هذه الاستهدافات تؤكد أن الاحتلال يسترخص دماء الفئات الأكثر ضعفاً دون أي رادع، وهو ما يطلب والد الشهيد المحتجز، منظمات حقوق الإنسان، بتفسير سببه، "كي لا يفقد عقله".

رحلة الأم للخط

الأم المكلومة تخوض رحلة يومية تفوق طاقتها، لمنع تحلل جثمان فلذة كبدها تحت أشعة الشمس.

وينقل جيرانها تفاصيل حالتها النفسية والكرب الشديد الذي تعيشه وهي تصر على الخروج مع ساعات الفجر الأولى متوجهة نحو البوابة الحديدية حاملة رايتها البيضاء، ولا تعود إلا بعد غياب الشمس دون أن تفلح في استرداده.

ويقول زوجها "لم تعد للبيت إلا ليلًا، وهي تذهب للمنطقة، ترفع الراية البيضاء، وتقف  هناك طوال النهار في مواجهة فوهات البنادق".

ويتابع "نحن لا نطلب شيئاً سوى السماح لي بسحب جثة ابني، الذي يعاني من اضطرابات نفسية ليدفن بكرامة كباقي البشر".

ويتساءل "أي ضمير هذا الذي يقتل شابًا عاجزًا ونُحرم حتى من دفنه!؟"..

وتأتي هذه الجريمة في سياق استهداف ممنهج ومتصاعد من قبل قوات الاحتلال للمواطنين قرب "الخط الأصفر" والمناطق الحدودية، إذ تحولت هذه المقاطع إلى مناطق موت يُطبق فيها الاحتلال سياسة إطلاق النار بهدف القتل الفوري.

وتشير الإحصاءات الأخيرة، إلى أن هذه الاستهدافات أسفرت عن ارتقاء ما يزيد عن ثلاثين شهيداً من المدنيين العزل والمزارعين في تلك المناطق خلال الفترة الأخيرة، التي تبعت وقف إطلاق النار بغزة.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك