يعتزم مرشح الديمقراطي المحتمل لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028، رام إيمانويل، توجيه انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال خطاب يلقيه في جامعة "تل أبيب"، محذراً من أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وصلت إلى "مفترق طرق" وتحتاج إلى "تغييرات جوهرية وتوجه جديد".
وبحسب مقتطفات من الخطاب، سيؤكد إيمانويل أن استمرار السياسة الحالية يهدد متانة العلاقة بين بلاده والكيان، معتبراً أن الدعم الأمريكي غير المشروط للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة شجع نتنياهو على تجاهل المخاوف الأمريكية دون تحمل أي تبعات.
وفي مقابلة سبقت الخطاب، وصف إيمانويل الرد العسكري الإسرائيلي على هجوم السابع من أكتوبر 2023 بأنه "متهور وغير مبالٍ بحياة الفلسطينيين"، منتقداً استخدام الغذاء والدواء لتحقيق أهداف عسكرية.
ويعكس الخطاب التحول المتزايد داخل الحزب الديمقراطي تجاه "إسرائيل".
فقد أظهر استطلاع لمركز "أسوشيتد برس-نورك" أن 58% من الديمقراطيين يرون أن الولايات المتحدة تبالغ في دعم "إسرائيل"، مقارنة بـ45% مطلع عام 2024، بينما يعتقد نحو نصفهم أن الكيان ارتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين خلال الحرب.
وسيطرح إيمانويل سلسلة من المقترحات، أبرزها فرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في الاعتداءات ضد الفلسطينيين، وعلى الشركات والبنوك التي تدعم المستوطنات، إضافة إلى إنهاء آلية الدعم الأمريكي الحالية لميزانية الجيش الإسرائيلي، بحيث تشتري "إسرائيل" الأسلحة الأمريكية بالشروط نفسها التي تنطبق على بقية الحلفاء.
كما سيحمّل نتنياهو مسؤولية دفع "إسرائيل" إلى عزلة متزايدة، متهماً إياه بإضعاف فرص إنهاء الحرب دبلوماسياً.
وسيشير إلى تراجع الدعم الدولي للكيان، قائلاً إنه خسر تأييد أوروبا، بينما يواجه باحثوه وفنانوه وأكاديميوه قيوداً متزايدة على المشاركة في المؤسسات الدولية.
ويتجنب إيمانويل خلال زيارته عقد لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين منتخبين حتى لا يُتهم بالتأثير في الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر، مكتفياً بزيارة مستشفى يخدم الإسرائيليين والفلسطينيين ولقاء عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين السابقين منذ هجوم السابع من أكتوبر.
ومن المتوقع أن تثير تصريحاته رداً من نتنياهو، الذي سبق أن هاجمه ووصفه بـ"اليهودي الذي يكره نفسه".
ويرى مراقبون أن المواجهة تعكس اتساع الانتقادات "لإسرائيل" داخل الحزبين الأمريكيين، في ظل تراجع التأييد الشعبي للحرب في غزة، خصوصاً بين الشباب الديمقراطيين.
