web site counter

مطالبات بوقف الملاحقات النقابية ووقف الاعتقالات السياسية في الضفة المحتلة

رام الله - صفا

تجددت التنديدات الحقوقية والمطالبات الشعبية الموجهة للسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بضرورة الكف الفوري عن سياسة ملاحقة النشطاء ونشطاء العمل النقابي على خلفية آرائهم ومواقفهم السياسية والمهنية السلمية.

وجاءت هذه المطالبات عقب جلسة محاكمة جديدة شهدتها مدينة رام الله، لتثير مجدداً المخاوف المحلية والدولية بشأن تراجع واقع الحريات العامة وضمانات المحاكمة العادلة في الأراضي الفلسطينية، وسط دعوات ملحة لإرساء سيادة القانون واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين وضمان حمايتهم من التغول الأمني.

وفي هذا السياق، تابعت مجموعة "محامون من أجل العدالة" مجريات جلسة محاكمة الناشط النقابي محمد العاروري، عضو المجلس الوطني الفلسطيني ومدير الدائرة القانونية في الاتحاد العام لعمال فلسطين.

وعُقدت الجلسة في محكمة السلطة برام الله، حيث استمعت فيها المحكمة إلى الإفادة الدفاعية التي قدمها العاروري بنفسه مدافعاً عن نشاطه المهني والنقابي المشروع.

ومع نهاية الجلسة، أعلنت النيابة العامة ومحامو الدفاع ختم بيناتهم الرسمية، لتتخذ المحكمة قراراً بتأجيل القضية إلى العاشر من شهر أيلول سبتمبر المقبل، وذلك لإتاحة المجال أمام تقديم النيابة العامة لمرافعتها الختامية قبيل النطق بالحكم النهائي.

وتواجه الأوساط الحقوقية هذه المحاكمة بكثير من القلق والريبة، لا سيما وأن اعتقال العاروري وملاحقته القضائية يرتكزان بالدرجة الأولى على تهم فضفاضة ذات طابع سياسي صريح، من أبرزها تهمة "إطالة اللسان على رئيس السلطة الفلسطينية"، بالإضافة إلى اتهامات أخرى ترتبط بشكل مباشر بممارسة الحق الطبيعي في التعبير عن الرأي.

ويؤكد مراقبون أن هذه الملاحقة المستمرة تأتي كعقاب مباشر للعاروري على دوره النقابي الفاعل ودفاعه المستمر عن قضايا الطبقة العاملة الفلسطينية وتحصيل حقوقها، وهو ما تصفه المؤسسات القانونية بأنه انتهاك صارخ ومباشر للحريات النقابية والمدنية التي يجب أن تحظى بالحصانة الكاملة.

وشددت الأوساط القانونية، وفي مقدمتها مجموعة "محامون من أجل العدالة"، على أن الحق في العمل النقابي وحرية الرأي والتعبير يمثلان ركائز دستورية أصيلة لا يمكن المساس بها، كونها مكفولة بشكل صريح في القانون الأساسي الفلسطيني.

كما تشكل هذه الممارسات الأمنية تراجعاً خطيراً عن الالتزامات الدولية التي تعهدت بها دولة فلسطين عقب انضمامها وتوقيعها على سلسلة من المعاهدات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية المدافعين عنها، مما يضع أداء المؤسسة الأمنية والقضائية الفلسطينية تحت طائلة الانتقاد الدولي المستمر ويهدد السلم الأهلي الداخلي.

م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك