web site counter

أرقام صادمة.. ألف يوم من الإبادة الإسرائيلية في غزة

أرقام صادمة.. ألف يوم من الإبادة الإسرائيلية في غزة
غزة - خاص صفا

ألف يوم مضت على حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، دفع خلالها نحو 2.4 مليون فلسطيني ثمنها باهظًا، وخلّفت واقعًا إنسانيًا غير مسبوق، وكشفت عن كارثة امتدت آثارها إلى مختلف مناحي الحياة.

وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن هذه الحرب جسدت حجم الجرائم المرتكبة بحق المواطنين في غزة، مشيرًا إلى أن الاحتلال ارتكب مئات المجازر، ومسح 2700 أسرة فلسطينية بالكامل من السجل المدني، فيما تجاوز عدد الشهداء الذين وصلوا إلى المستشفيات منذ بدء العدوان 73 ألفًا.

وأوضح الثوابتة، في حديث لوكالة "صفا"، أن الاحتلال استهدف 15 قطاعًا حيويًا، وفي مقدمتها القطاع الصحي، ما أثّر على قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية الطبية المناسبة، فيما قُدرت الخسائر الأولية المباشرة للحرب بنحو 80 مليار دولار.

أرقام وإحصائيات

وبالتزامن مع مرور ألف يوم على الحرب، أعلن الإعلام الحكومي تحديثًا شاملاً لأبرز الإحصائيات، موضحًا أن الاحتلال دمّر أكثر من 90% من قطاع غزة، بينما أصبحت أكثر من 80% من مساحته تحت سيطرة الاحتلال بفعل الاجتياحات والتهجير القسري.

وأشار إلى أن منطقة المواصي، التي صنفها الاحتلال على أنها "منطقة إنسانية آمنة"، تعرضت للقصف 241 مرة، فيما أُلقي على القطاع أكثر من 223 ألف طن من المتفجرات منذ بداية الحرب.

خسائر بشرية

وأظهرت الإحصائيات أن حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى المستشفيات بلغت 73,066 شهيدًا، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى نحو 9,500 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض أو مجهولي المصير، فيما بلغ عدد الجرحى والمصابين 173,514.

وبيّن المكتب أن من بين الضحايا أكثر من 21,500 طفل و12,500 امرأة، إلى جانب أكثر من 9 آلاف أم و22,500 أب، فيما استشهد أكثر من 1,022 طفلًا دون سن العام، بينهم أكثر من 520 رضيعًا ولدوا واستشهدوا خلال الحرب.

انهيار القطاع الصحي

وأكد المكتب، أن الاحتلال دمّر وأخرج عن الخدمة 38 مستشفى و96 مركزًا للرعاية الصحية، واستهدف 197 سيارة إسعاف، ونفذ 788 اعتداءً على المرافق الصحية وكوادرها وسلاسل الإمداد، كما دمّر 84 مركبة للدفاع المدني و16 مركزًا تابعًا له.

وأوضح أن 460 شخصًا استشهدوا بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلًا، فيما فقد 43% من مرضى الكلى حياتهم نتيجة نقص الرعاية الصحية، وسُجلت أكثر من 12 ألف حالة إجهاض بين النساء الحوامل بسبب نقص الغذاء والرعاية الطبية، إضافة إلى استشهاد 28 نازحًا بسبب البرد في مراكز الإيواء، بينهم 25 طفلًا.

أزمة تعليم مستمرة

ولم يسلم قطاع التعليم من آثار الحرب، إذ تعرضت جميع مدارس القطاع لأضرار متفاوتة، فيما تحتاج 81% من المباني المدرسية إلى إعادة بناء أو تأهيل شامل.

كما دُمرت 17 مؤسسة للتعليم العالي، واستشهد أكثر من 20 ألف طالب و830 معلمًا و194 أكاديميًا، بينما حُرم أكثر من 620 ألف طالب مدرسي و90 ألف طالب جامعي من استكمال تعليمهم، وفق الإحصائيات.

انهيار المباني والبنية التحتية

وتسببت الحرب في تدمير أكثر من 410 آلاف مبنى ووحدة سكنية كليًا، فيما تحتاج أكثر من 350 ألف أسرة إلى مأوى، مع تضرر أكثر من 132 ألف خيمة.

كما دمّر الاحتلال 1,047 مسجدًا بشكل كامل و210 مساجد جزئيًا، ودمر 40 مقبرة وسرق أكثر من 2,450 جثمانًا، إلى جانب إنشاء سبع مقابر جماعية داخل المستشفيات.

وشمل الدمار كذلك البنية التحتية، حيث دُمّر 725 بئر مياه مركزي، وأكثر من 700 ألف متر من شبكات المياه والصرف الصحي، و5,080 كيلو مترًا من شبكات الكهرباء، وأكثر من ثلاثة ملايين متر من الطرق، إضافة إلى تدمير 253 مقرًا حكوميًا، و292 منشأة رياضية، و208 مواقع أثرية وتراثية.

مجاعة متواصلة

وأكد المكتب استمرار سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال، موضحًا أنه يواصل إغلاق المعابر منذ أكثر من 650 يومًا، ويمنع دخول أكثر من 390 ألف شاحنة مساعدات إنسانية ووقود.

كما استهدف الاحتلال 48 تكية طعام و64 مركزًا لتوزيع المساعدات، وقتل 556 من العاملين في المجال الإغاثي، واستهدف قوافل المساعدات 128 مرة.

وأشار إلى أن 87% من الأراضي الزراعية تعرضت للتدمير، وانخفض إنتاج الخضروات والفواكه من 524 ألف طن سنويًا إلى 20 ألف طن فقط، فيما تضررت 99% من الثروة السمكية.

وأضاف أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف رضيع مهددًا بالمجاعة، إضافة إلى تعرض نحو 107 آلاف امرأة حامل ومرضعة للخطر نتيجة انهيار المنظومة الصحية.

إغلاق المعابر ومنع السفر

وقال الثوابتة لـ"صفا"، إن استمرار سيطرة الاحتلال على المعابر وإغلاق معبر رفح أمام حركة المواطنين، إلى جانب القيود المشددة على التنقل، أدى إلى عزل المواطنين داخل القطاع، وحرمان عشرات الآلاف من المرضى والجرحى والطلبة وأصحاب الإقامات وحملة الجنسيات الأجنبية وأصحاب الحالات الإنسانية من حقهم في السفر والوصول إلى العلاج والتعليم ولمّ شمل أسرهم.

وأوضح أن هذه القيود عمّقت الأزمة الإنسانية وفاقمت معاناة المواطنين الذين يعيشون أوضاعًا استثنائية بالغة القسوة، محملًا الاحتلال والدول الداعمة له المسؤولية الأخلاقية والقانونية والتاريخية عن الكارثة الإنسانية التي يشهدها القطاع.

الآثار النفسية للحرب

وأكد الثوابتة، أن تداعيات الحرب لا تقتصر على الدمار المادي، بل تمتد إلى آثار نفسية واجتماعية عميقة وطويلة الأمد، تتمثل في الصدمات النفسية، وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة، ولاسيما بين الأطفال والنساء، إلى جانب تفكك الكثير من الروابط الاجتماعية، وفقدان مصادر الدخل، وتراجع فرص التعليم والاستقرار الأسري.

وأشار إلى أن إعادة إعمار الإنسان لا تقل أهمية عن إعادة إعمار الحجر، داعيًا إلى استجابة دولية شاملة تشمل برامج مستدامة للدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتأهيل والتعافي المبكر، بما يسهم في استعادة مقومات الحياة الكريمة لسكان القطاع.

تحركات مطلوبة

وطالب الثوابتة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية بالانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان، وفتح جميع المعابر، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والوقود والمستلزمات الطبية دون قيود، داعيًا الدول العربية والإسلامية إلى إغاثة غزة وإطلاق خطة شاملة لإعادة الإعمار.

أ ع/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك