جنيف - صفا
أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، أن "إسرائيل" تواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم فظيعة أخرى من خلال الاستهداف المتعمد للأطفال الفلسطينيين.
وقالت اللجنة في تقرير جديد نشرته يوم الثلاثاء: إن "السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن ترتكب في قطاع غزة جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب من خلال استهداف الأطفال الفلسطينيين بشكل متعمد، كما ترتكب جرائم حرب في الضفة الغربية".
وأشارت إلى أنها خلصت العام الماضي إلى أن "إسرائيل" ارتكبت جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وشددت على أن الاستهداف المتعمّد للأطفال يشكل أحد العناصر الأساسية التي تكشف عن نية إسرائيلية للقضاء على الفلسطينيين في غزة كليًا أو جزئيًا.
ولفت التقرير إلى أن الإصابات الجسدية والنفسية البالغة والصدمات الجماعية واليُتم والانفصال عن الأسر والإعاقات والنزوح المتكرر والجوع وانهيار قطاعي التعليم والصحة، ستترك آثارًا طويلة الأمد على أطفال غزة طوال حياتهم.
وأضاف أن الأطفال يتعرضون للاعتقال في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، حيث يواجهون التعذيب الجنسي وغيره من أشكال المعاملة القاسية، في ظل غياب أي معلومات عن أماكن وجود بعضهم.
وأكد أن استهداف "إسرائيل" لمراكز الولادة ورعاية حديثي الولادة في غزة أثر بشكل مباشر على فرص بقاء الأطفال الرضع على قيد الحياة وعلى المستقبل الإنجابي للفلسطينيين.
وأوضح أن سياسة الحصار والتجويع التي تنتهجها "إسرائيل" أدت إلى وفاة أطفال، بسبب الجوع، وألحقت أضرارًا جسيمة بصحة أعداد كبيرة منهم نتيجة حرمانهم من التغذية الأساسية.
وأضاف أن تراجع معدلات التطعيم، وانعدام الأمن الغذائي، وتدمير الخدمات الصحية، كلها عوامل رفعت مخاطر انتشار الأمراض.
وبين أن تدمير دور الأيتام والمؤسسات التعليمية في غزة والضفة أدّى إلى إعاقة النمو المعرفي والاجتماعي والعاطفي للأطفال.
ودعا التقرير "إسرائيل" إلى وقف جميع الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين.
وشدد على ضرورة إنهاء الوجود الإسرائيلي في الضفة المحتلة.
وحث التقرير المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته القانونية واتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء النزاع والاحتلال، وضمان المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق الضحايا، بمن فيهم الأطفال الفلسطينيون.
ر ش
