web site counter

محكمة فيينا تسقط تهم دعم الإرهاب عن الشيخ إبراهيم الدمرداش

فيينا - صفا

برّأت محكمة الجنايات في المحكمة الإقليمية بمدينة فيينا الشيخ إبراهيم الدمرداش، إمام وخطيب مسجد الهداية، من التهم التي وُجهت إليه، بينها الانتماء إلى منظمة إرهابية والتحريض على الكراهية ودعم حركة حماس.

ويُعد الحكم أول قرار قضائي يصل إلى مرحلة المحاكمة ضمن القضايا المرتبطة بحملة "عملية الأقصر" التي نفذتها السلطات النمساوية عام 2020.

وبحسب تقارير إعلامية نمساوية، خلصت المحكمة إلى أن المواد التي استندت إليها النيابة، والتي شملت تسجيلًا مصورًا وثلاث خطب دينية، لا تشكل دليلًا على دعم حماس أو التحريض على ارتكاب أعمال عنف.

وأوضحت المحكمة أن مضمون التصريحات محل الاتهام يقع ضمن إطار حرية التعبير والمعتقد، وأنها لا تستوفي الشروط القانونية اللازمة لإثبات جرائم دعم الإرهاب أو التحريض على الكراهية.

كما أشارت حيثيات القرار إلى أن المواد المذكورة تعود إلى فترة سبقت أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولم تتضمن، وفق تقييم المحكمة، دعوات مباشرة للعنف أو تمجيدًا لأعمال إرهابية، وأصبح الحكم نهائيًا بعد عدم تقدم النيابة العامة بطعن عليه.

وكانت السلطات النمساوية قد نفذت في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 مداهمات واسعة ضمن ما عُرف باسم "عملية الأقصر"، استهدفت منازل ومؤسسات ومساجد على خلفية شبهات تتعلق بعلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس.

لاحقًا، أثارت العملية جدلًا وانتقادات من جهات قانونية وحقوقية بسبب طبيعة الإجراءات والاتهامات التي طالت عددًا من الشخصيات والمؤسسات الإسلامية.

وتناول برنامج "ما خفي أعظم" على قناة الجزيرة قضية الدمرداش ضمن تحقيق حمل عنوان "كابوس ليلة الاقتحام" في يناير/كانون الثاني 2022، حيث عرض تفاصيل المداهمة التي تعرض لها منزله وشهادات حول تداعيات العملية.

وبعد صدور الحكم، قال مقدم البرنامج تامر المسحال، عبر صفحته "فيسبوك"، إن براءة الدمرداش جاءت بعد مسار قضائي استمر سنوات، مشيرًا إلى أن التحقيق تناول وثائق وتسريبات مرتبطة بالقضية.

ويعيد الحكم فتح النقاش حول ملف "عملية الأقصر" وتداعياتها، خاصة بعد مرور أكثر من خمس سنوات على المداهمات والتحقيقات التي شملت شخصيات ومؤسسات إسلامية في النمسا.

/ تعليق عبر الفيس بوك