دانت جمعية واعد للأسرى يوم الثلاثاء، القرار الصادر عما يسمى بـ"المحكمة العليا الإسرائيلية" القاضي برفض الاستئناف المقدم بشأن احتجاز الدكتور الأسير حسام أبو صفية، والمصادقة على استمرار اعتقاله بموجب ما يسمى "قانون المقاتل غير الشرعي" دون توجيه أي تهمة بحقه، محذرة من وجود مخاوف جدية من تعرضه لعملية تصفية أو اغتيال متعمدة داخل السجون.
وأكدت الجمعية، أن هذا القرار يؤكد مجدداً أن منظومة القضاء الإسرائيلية ليست سوى واجهة صورية وشريك مباشر ومتواطئ مع أجهزة الأمن والسجانين لتوفير الغطاء القانوني للاعتقال التعسفي والتعذيب بحق الأسرى، بما يعكس الوجه الفاشي والعنصري للاحتلال.
وأشارت "واعد" إلى أن استمرار احتجاز الدكتور أبو صفية دون لائحة اتهام، وبالاستناد إلى قوانين استثنائية، يمثل انتهاكاً صارخاً للحماية الخاصة التي تتمتع بها الطواقم الطبية بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف، ويعكس سياسة انتقامية ممنهجة تستهدف الرموز الطبية الفلسطينية، لافتة إلى أنه يواجه ظروفاً قاسية وغير إنسانية في العزل الانفرادي داخل سجن "نفحة" مع حرمانه من العلاج، مما يضع حياته في خطر حقيقي.
ونبهت الجمعية إلى أن قضية الدكتور أبو صفية تأتي ضمن حملة استهداف أوسع يختطف الاحتلال بموجبها أكثر من ثلاثين طبيباً وكادراً صحياً فلسطينياً ويتعامل معهم كرهائن، مشددة على أن الخطورة تكمن في محاولة الاحتلال تصفية الدكتور أبو صفية لكونه شاهداً حياً على جرائم الإبادة التي ارتكبت في قطاع غزة، مستغلاً التحريض الرسمي المستمر ضده وعزله عن العالم الخارجي.
وحَمّلت جمعية واعد للأسرى حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية والقضائية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الدكتور حسام أبو صفية وجميع الأطباء والأسرى، داعيةً الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى كسر حالة الصمت والتدخل العاجل للضغط من أجل الإفراج عنهم ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم.
