إسطنبول - صفا
يرى خبراء في مجال أسواق الطاقة أن الزيادات الأخيرة التي أعلنتها دول في تحالف "أوبك+" لن تكون كافية لتهدئة أسواق النفط أو تعويض اضطرابات الإمدادات، في ظل استمرار التوترات العسكرية في الخليج واضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تجارة النفط في العالم.
وتأتي هذه التقديرات رغم إعلان سبع دول أعضاء في التحالف، هي السعودية، روسيا، العراق، الكويت، كازاخستان، الجزائر وسلطنة عمان، رفع إنتاجها النفطي خلال يوليو/ تموز بمقدار إجمالي يبلغ 188 ألف برميل يوميًا.
وتعد هذه الزيادة الرابعة على التوالي منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ضمن خطة تدريجية لإلغاء جزء من التخفيضات الطوعية التي أقرتها بعض الدول المنتجة في أبريل/نيسان 2023.
وتشير بيانات "أوبك+" إلى أن الدول المعنية أقرت زيادات متتالية للإنتاج بين أبريل/ نيسان ويونيو/ حزيران، بما يعادل نحو 600 ألف برميل يوميًا.
لكن محللين يرون أن أثر هذه الزيادات ظل محدودًا بسبب اضطرابات الإمدادات وصعوبات التصدير من منطقة الخليج، ولا سيما عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه مؤثرًا مباشرة على الأسواق والأسعار.
وأسهمت التوترات العسكرية في المنطقة خلال الأشهر الماضية في تراجع إمدادات عدد من الدول المنتجة، ما حد من استفادة السوق من قرارات زيادة الإنتاج.
وقال محلل أسواق النفط المستقل غوراف شارما إن قرارات زيادة الإنتاج تهدف أساسًا إلى طمأنة الأسواق وإظهار استعداد "أوبك+" لرفع الإمدادات عندما تسمح الظروف بذلك.
وأضاف في حديث لوكالة "الأناضول"، أن استعادة مستويات الإنتاج والتصدير التي سبقت الأزمة لن تتحقق بمجرد التوصل إلى تهدئة سياسية أو عسكرية.
ورجح أن يمتد تعافي إمدادات دول الشرق الأوسط الأعضاء في "أوبك" حتى الربع الأول من عام 2027.
وأشار إلى أن بعض أعضاء التحالف يواجهون أصلًا صعوبات في زيادة الإنتاج، مستشهدًا بكازاخستان التي لا تزال دون مستوياتها المستهدفة.
ر ش
