تتواصل المواجهات على الحدود اللبنانية الجنوبية، حيث أعلن حزب الله أن مقاتليه تصدوا لتحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي باتجاه عدد من البلدات القريبة من الشريط الحدودي، في وقت استمرت فيه الغارات والقصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني.
وشهدت مناطق جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً جديداً، إذ أفادت تقارير محلية بتعرض محيط مرتفع علي الطاهر لقصف وتمشيط ناري من مروحيات إسرائيلية، إضافة إلى استخدام قذائف وقنابل حارقة.
واستشهد لبناني صباح السبت، في استهداف مسيّرة بلدة معركة جنوبي لبنان.
كما طالت الغارات مناطق قرب باريش في قضاء صور وبلدة كفرصير.
من جهته، أصدر الاحتلال الإسرائيلي المزيد من أوامر إخلاء شملت سكان ثلاث قرى جنوبية، فيما أعلن سقوط طائرة مسيّرة داخل البلاد في المنطقة الغربية المحاذية للحدود اللبنانية.
وفي تطور آخر، ذكرت تقارير لبنانية أن الجيش الإسرائيلي أوقف قافلة مساعدات كانت متجهة إلى قرى مسيحية في جنوب لبنان بتنظيم من سفير الفاتيكان، ما اضطرها إلى تغيير مسارها قبل الوصول إلى وجهتها.
يأتي ذلك في وقت ما تزال فيه محاولات تثبيت التهدئة تواجه صعوبات ميدانية، رغم الإعلان سابقا عن وقف لإطلاق النار في 17 نيسان/أبريل، أعقبه حديث عن تفاهمات هدنة بعد اتصالات ومباحثات جرت في واشنطن.
سياسياً، نقلت تقارير إعلامية لبنانية عن مصدر رسمي لبناني أن الجولة الخامسة للمفاوضات مع الإسرائيليين ستكون في واشنطن بدءا من 22 حزيران/يونيو الحالي، وأن الوفد اللبناني سيضم عسكريين نظرا إلى أهمية هذه الجولة لجهة حسم مسألة الانسحاب وفق المناطق التجريبية.
كما أوضح المصدر، بحسب التقارير ذاتها، أن المناطق التجريبية هي مناطق انسحاب إسرائيلي تدريجي بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذه خطة "حصر السلاح"، وأنه "بعد رفض الإسرائيليين بنت جبيل لتكون منطقة تجريبية أولى وتعليق المفاوضات تم التوافق على أن تكون النبطية".
وفي سياق على صلة، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تأكيد دعم بلاده لحزب الله، معتبراً أن الملف اللبناني سيكون حاضرا ضمن أي تفاهمات أو ترتيبات سياسية يجري بحثها، ومشددا على أن أي تسوية شاملة للحرب يجب أن تشمل لبنان إلى جانب بقية ساحات التوتر في المنطقة.
