web site counter

قصف 50 شقة مكتظة مؤخرًا

"إشارات الإخلاء" بغزة.. خديعة الاحتلال لاستهداف الملاذ الأخير

غزة - خاص صفا

في نمط عسكري خطير وممنهج، يربط جيش الاحتلال الإسرائيلي بين سياسة "أوامر الإخلاء" القسرية، وبين تكثيف قصف الشقق السكنية المكتظة، في محاولة للظهور بمظهر الحرص على حياة السكان في قطاع غزة.

ويجبر جيش الاحتلال مئات الآلاف من المواطنين على النزوح بموجب تهديدات وإنذارات لمربعات معينة، مستخدماً هذه الإجراءات كغطاء تضليلي لتوجيه الأنظار، بينما يعمد في الوقت ذاته إلى مباغتة وقصف شقق ومبانٍ مأهولة في مناطق أخرى تماماً لم تشملها أي تحذيرات.

وبأسلوبه هذا يحول جيش الاحتلال، الملاذات الأخيرة للنازحين إلى مقابر جماعية، في مجازر مروعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية في القطاع.

قتل أعداد كبيرة بأقل مدة

وفي إحاطة خاصة لوكالة "صفا" حول هذا السلوك الاحتلالي، يقول مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، إن الأيام والأسابيع الأخيرة شهدت تصاعداً ملحوظاً في عمليات قصف الشقق السكنية، لا سيما في مدينة غزة.

ويضيف الثوابتة، أن هذه الشقق باتت تمثل الملجأ الأخير لعشرات آلاف المواطنين الذين اضطروا للنزوح المتكرر نتيجة التهجير القسري، وتدمير مراكز الإيواء، والنقص الحاد في الأماكن الآمنة، حيث لم تعد الشقة الواحدة تأوي عائلة واحدة فحسب، بل أصبحت تضم عائلات نازحة ممتدة من مناطق مختلفة.

ويضاعف هذا، الكثافة السكانية داخلها وجعل أي استهداف لها يؤدي إلى مجازر واسعة النطاق، وفق الثوابتة.

وكشف عن معطيات ميدانية صادمة، مؤكداً أن الاحتلال استهدف خلال الفترة الأخيرة أكثر من 50 شقة سكنية مأهولة ومكتظة بالمدنيين والنازحين.

ويلفت مدير الإعلامي الحكومي، لاستشهاد أكثر من 987 شهيداً جراء الخروقات المستمرة، قضى المئات منهم داخل تلك الشقق أو بمحاذاتها، إلى جانب إصابة أعداد كبيرة من المواطنين.

وبحسبه، فإن هذه الأرقام، تعد حصيلة دموية تؤكد تعمد الاستهداف المباشر لأماكن مخصصة للسكن والإيواء والحماية.

خلق بيئة من الرعب

ويشدد الثوابتة على أن هذا السلوك الممنهج يكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية، ويوضح كيف أصبحت إشارات الإخلاء وسيلة لخلق بيئة من الرعب النفسي، والضغط الإنساني، ودفع مئات الآلاف للتنقل القسري المتكرر، في حين يتم اصطياد النازحين في شققهم بالمناطق المفترض أنها "خارج نطاق الإنذار". 

ويتابع "إن هذا التناقض الصارخ بالتزامن مع سقوط مئات الضحايا داخل مراكز إيوائهم وسكنهم، يثير تساؤلات جدية حول حقيقة أهداف هذه الإجراءات، ويؤكد الحاجة الملحة لفتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة لمساءلة هؤلاء المجرمين وفق أحكام القانون الدولي الإنساني".

ويبين أن حماية المدنيين وضمان سلامة النازحين تمثل التزامات قانونية واجبة النفاذ لا يجوز الانتقاص منها تحت أي ظرف.

ويدعو الثوابتة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية للتحرك العاجل لوقف استهداف المدنيين، وتوفير الحماية الدولية للسكان في قطاع غزة، ووضع حد حاسم لهذه الهجمات التي تنذر بمزيد من الكوارث الإنسانية.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك