web site counter

ربع وظائف العالم العربي مهددة بالذكاء الاصطناعي

واشنطن - صفا

يؤكد تقرير مشترك بين منظمة العمل الدولية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) التابعة للأمم المتحدة، أن ربع المهن في العالم العربي قد تشهد تهجيراً أو تحولاً جذرياً مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي.

ويشدد التقرير، على أن هذا التحول، يفرض تحديات كبرى على سوق عمل يعاني أساساً من الهشاشة، وسط تصاعد مفهوم بيئات العمل الهجينة التي تدمج بين البشر ووكلاء الذكاء الاصطناعي في وظائفها المختلفة حول العالم وتثير مخاوف حقيقية حول اختفاء وظائف المبتدئين والجهة البديلة التي ستتولى تدريب الجيل الجديد.

وأظهر تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، انقساماً واضحاً بين خبراء العمل والذكاء الاصطناعي حول طبيعة هذا التحول.

ويرى البروفيسور في "كلية وارتون"، بجامعة بنسيلفانيا إيثان موليك، أن السؤال الحقيقي يرتبط بمدى تغلغل هذه التقنية ونوع العالم الذي سنعيش فيه، مستشهداً بتحول مهنة المبرمج من كتابة التعليمات البرمجية المنتظمة إلى إدارة المهام الهندسية والمشروعات.

ويعرب عالم الاقتصاد الحائز على جائزة "نوبل دارون أسيموغلو"، والمسؤولة السابقة في سيلز، فورس وميتا كلارا شيه عن قلقهما إزاء أثر التقنية على طبقات العمال الأصغر من المديرين، مؤكدين أن الاقتصاد لن يكون قادراً على دعم مئات الملايين من رواد الأعمال لشركات تعمل بالذكاء الاصطناعي بمفردها.

بينما يبدي المستشار السابق لإدارة "ترامب" دين بال، تفاؤلاً، مشيراً إلى أن الأثر يقتصر حالياً على المهام المؤتمتة بالفعل والتي يمكن إيكالها للحواسيب.

واتفق الخبراء على أن الغلبة في سوق العمل المستقبلي ستكون للموظفين المرنين القادرين على تعلم مهارات جديدة باستمرار والتفكير بشكل واسع ونقدي نظراً لأن مهارات الذكاء الاصطناعي أهداف متحركة تتغير باستمرار.

وأكدوا أن أصحاب المعارف العامة والفضوليين ومن يفهمون آلية عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي سيبلون بلاءً حسناً في الحصول على وظائف أحلامهم، مقابل تلاشي وظائف المبتدئين التقليدية، بينما ستصبح الوظائف المهارية والفنية مثل الكهربائيين وفنيي التدفئة أكثر تعقيداً ولكن بمعدل إنتاجية أعلى.

وهذا الواقع يمهد لعصر جديد تصبح فيه القدرة على التفكير كمدير لتوجيه التقنيات والفرق المختلفة هي الوسيلة الأساسية للصمود والنجاح.

 

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك