يتواصل التصعيد العسكري في جنوب لبنان مع تكثيف الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة، أبرزها مدينة صور، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 11 شخصاً وإصابة 44 آخرين جراء الهجمات الأخيرة.
وصباح اليوم استشهد ثلاثة لبنانيين وأصيب آخرون في قصف استهدف بلدة "صديقين" قضاء صور، حسب وزارة الصحة.
وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً دعا فيه سكان المدينة وعدد من الأحياء والمخيمات المحيطة بها إلى الإخلاء والتوجه شمال نهر الزهراني.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 14 عملية عسكرية ضد قوات الاحتلال المتوغلة في جنوب لبنان، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي ردا على ما وصفه بخروق "إسرائيل" لاتفاق وقف إطلاق النار والاعتداءات المتواصلة على القرى الجنوبية.
وقال الحزب إنه استهدف آليات وتجمعات عسكرية إسرائيلية في عدة مواقع، إضافة إلى التصدي لطائرة مسيّرة إسرائيلية.
وتعد مدينة صور من أبرز مدن جنوب لبنان وأكثرها استضافة للنازحين من المناطق الحدودية، وقد تعرضت منذ بداية الحرب لغارات متكررة وإنذارات بالإخلاء. إلا أن الإنذار الأخير يُعد لافتاً كونه شمل للمرة الأولى الحي المسيحي المعروف بطابعه السياحي في المدينة.
سياسياً، بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد.
كما اطلع عون على نتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية التي عُقدت في واشنطن، والتحضيرات الجارية للجولة المقبلة المقررة في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، وسط مساعٍ لإعادة الهدوء إلى الجنوب اللبناني.
