web site counter

جرافات الاحتلال تدمر خطوط المياه الرئيسية في عاطوف جنوب شرقي طوباس

طوباس - صفا

دمرت آليات الاحتلال العسكرية، صباح يوم الثلاثاء، خطوطًا رئيسية وفرعية ناقلة للمياه شرق بلدة طمون، جنوب شرق مدينة طوباس، مما أدى لقطع الإمدادات المائية بالكامل عن عشرات العائلات والمواشي والمحاصيل الزراعية.

وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال دمرت خطاً رئيسياً ناقلاً للمياه يمتد من بئر "المعيار" باتجاه أراضي المواطنين شرقي طمون.

وأشارت المصادر إلى تدمير الاحتلال لخطوط فرعية كانت تغذي عشرات الدونمات الزراعية، وتخريب عدادات المياه الخاصة بالمزارعين.

وأوضحت المصادر أن عمليات التدمير الممنهجة تسببت في عزل تجمعات سكانية ومزارعين عن مصادر المياه، مما ألحق أضراراً بالغة ومباشرة بالمحاصيل المروية والثروة الحيوانية التي تعتمد كلياً على هذه الشبكات.

وتأتي هذه الانتهاكات الميدانية لتدخل قرية عاطوف ومنطقة البقيعة في الأغوار الشمالية مرحلة جديدة وخطيرة من الصراع الوجودي؛ إثر صدور قرار قضائي جائر يمهد الطريق لتنفيذ مخططات استيطانية وعسكرية واسعة النطاق في المنطقة التي تمثل تاريخياً "سلة الغذاء" الأساسية للفلسطينيين.

وتعاني قرية عاطوف من حصار عسكري وجغرافي خانق، حيث تطوقها مستوطنة "بقعوت" الجاثمة من جهتها الشرقية، في حين يفصل خندق ترابي عميق القرية عن امتدادها الطبيعي في الأراضي الشرقية، مما يحولها إلى أشبه بسجن مفتوح يخضع لإجراءات الاحتلال العسكرية التعسفية.

كما تستغل قوات الاحتلال البوابات العسكرية المحيطة بالقرية كنقاط انطلاق لتنفيذ اقتحامات يومية باتجاه بلدة طمون ومدينة طوباس والمناطق المجاورة، ضمن سياسة ممنهجة لتفريغ الأرض من أصحابها وسلب ما تبقى من موارد طبيعية ومائية.

ورغم هذه التحديات الهائلة، تظل خربة عاطوف ومنطقة البقيعة خط الدفاع الأول والركيزة الأساسية في مواجهة محاولات تفتيت الأغوار الفلسطينية جغرافياً من قبل جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين.

ويؤكد أهالي المنطقة تمسكهم بالبقاء والصمود في أراضيهم، مشددين على أن سياسات وضع اليد والمصادرة لن تفلح في طمس الهوية الفلسطينية الراسخة في أعماق هذه الأرض التاريخية.

م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك