قُتل 5 أشخاص على الأقل وأصيب آخرون، يوم الأحد، بغارات شنتها روسيا على أوكرانيا استهدفت إحداها موقعًا لتخزين النفايات النووية قرب محطة تشيرنوبيل.
وأكدت شركة "إنيرغواتوم" الحكومية المشغلة لمحطة تشيرنوبيل أن ضربة أدت إلى "تدمير جزئي" لمبنى في موقع التخزين المركزي للوقود النووي المستهلك في منطقة تشيرنوبيل المحظورة.
وأوضحت أن المبنى كان خاليًا وقت وقوع الحادث، وأن مستويات الإشعاع ظلت ضمن المعدل الطبيعي.
وجاءت الهجمات الروسية تزامنًا مع اجتماع مقرر في لندن بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا.
وكثّفت موسكو وكييف، في الأشهر الأخيرة، الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة، وسط تعثّر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء حرب دخلت عامها الخامس، بسبب انصراف اهتمام واشنطن إلى النزاع في الشرق الأوسط.
ووصل الرئيس الأوكراني، الأحد، إلى بريطانيا، حيث من المقرر أن يجتمع في لندن مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وقال زيلينسكي إنه سيجري في بريطانيا "محادثات ثنائية مع كير"، وسيعقد اجتماعًا مع قادة الدول الأوروبية الثلاث.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من اقتراح زيلينسكي عقد اجتماع ثنائي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن الأخير اعتبر أن ذلك لن يكون مجديًا قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وجاء في منشور لزيلينسكي على منصة إكس: "أصابت مسيّرة من نوع ‘شاهد‘ أحد مباني منشأة التخزين المركزية للوقود النووي المستهلك"، في إشارة إلى مسيّرات إيرانية الصنع تطلقها روسيا على أوكرانيا ليلًا.
وأضاف: "إلى الآن، لا توجد قراءات تشير إلى تجاوز مستويات الإشعاع الخلفي الطبيعية، لكن هناك بالتأكيد جرأة متزايدة لدى روسيا، التي تخطّت منذ زمن بعيد كل الحدود".
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، في بيان نشرته الوكالة على منصة إكس، إن "الحادث مثير للقلق جدًا، لأنه وقع في موقع يحتوي على كميات كبيرة من المواد النووية".
تقع المنشأة في منطقة نائية داخل غابة، على بُعد نحو 12 كيلومترًا من موقع كارثة تشيرنوبيل التي وقعت عام 1986، وقد صُمِّمت لاستيعاب الوقود النووي المستهلَك من المحطات النووية الثلاث العاملة حاليًا في أوكرانيا.
وتبادل الجانبان، الأحد، الاتهامات بشن هجمات ضد مدنيين.
وأدى قصف روسي لمحطة للنقل المشترك في منطقة زابوريجيا، جنوب أوكرانيا، إلى مقتل شخصين على الأقل، في حين أدى هجوم بطائرة مسيّرة في موقع قريب إلى مقتل سائق حافلة صغيرة يبلغ من العمر 56 عامًا.
وأسفر هجومان منفصلان شنّتهما روسيا على منطقة دنيبروبتروفسك، وسط البلاد، عن مقتل رجلين، وفق منشور على تلغرام للحاكم أولكسندر غانجا.
وفي روسيا، أدى هجوم بمسيّرة أوكرانية على سيارة في منطقة بيلغورود الحدودية إلى مقتل امرأة وإصابة زوجها، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية.
وقُتل مئات الآلاف، وأُجبر ملايين الأشخاص على النزوح، منذ أن بدأت روسيا غزو أوكرانيا في شباط/ فبراير 2022.
