web site counter

من مقصلة القطع لجدار المنع.. الرضيع "محمد" يختزل مأساة 6 آلاف مبتور بغزة

غزة - خاص صفا

يختزل الرضيع محمد أحمد الخطيب، في غضون أربعة أشهر هم عمره، فصول الكارثة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل، الذي خلف مأساة غير مسبوقة لأطفال مبتوري الأطراف.

هذه المأساة التي صُنفت على إثرها غزة من قِبل المنظمات الأممية، بأنها تضم أكبر مجموعة من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث، يجسدها محمد اليوم.

وتشكل قضية الرضيع محمد، واقعاً مأساوياً توثقه البيانات الرسمية لوزارة الصحة، والتي تشير إلى تسجيل نحو 6 آلاف حالة بتر للأطراف بين الجرحى في القطاع، تشكّل فئة الأطفال ما نسبته 25% من إجمالي هذه الحالات الصادمة.

"محمد" الذي فقد أمه بقصف إسرائيلي قبل نحو عشرة أيام، يتواجد الطفل اليوم داخل غرفة العناية المركزة في أحد مستشفيات القطاع، بعد خضوعه لعملية بتر ثانية في جسده الرقيق.

تلك الغارة أسفرت عن استشهاد والدته فوراً بينما كانت تحتضنه بين يديها لحمايته، أخرجت الرضيع من تحت الأنقاض مصاباً ببتر في قدمه، وموشِكاً على خسارة يده نتيجة خطورة الإصابة ونقص الإمكانيات الطبية.

بكاء دون فهم المحيطين

ويستصرخ محمود الخطيب، عم الرضيع محمد، العالم، لينقذ ما تبقى من أطراف ابن شقيقه، قائلاً: "الطفل لا يتوقف عن البكاء منذ إصابته، لأن الوجع فوق تحمله".

ويوضح لوكالة "صفا"، أن العائلة والجدة التي ترعى حفيدها، تقف في عجز تام أمام بكاء الطفل المستمر. 

ويضيف "لا أحد يعلم إن كان يصرخ من وجع الجراح المشتعلة في جسده، أم من ألم قدمه التي فُقدت، أم من الجوع، أو أنه يفتقد لحضن أمه التي ارتقت وهو بين يديها".

ويتساءل بمرارة "كيف سنخبر هذا الطفل مستقبلاً بأنه استيقظ على الدنيا بلا أم وبأطراف مبتورة".

ويؤكد عم الرضيع، أن وضع محمد الحرج يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً وتنسيقاً فورياً لإنقاذ ما تبقى من جسده الغض وإخراجه من قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج.

ويتابع "لا قدرة للأطباء هنا على التعامل مع مثل هذه الجراحات المعقدة".

ويحذر من أن أي تأخير إضافي في إنقاذ يده سيعني حتماً انضمامه إلى قائمة الآلاف من ضحايا البتر الدائم في غزة.

وقتلت "إسرائيل" منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار (في 11 أكتوبر الماضي)، 936 شهيداً، بالإضافة لـ2903 مصابين، فيما تمنع آلاف الجرحى من مغادرة القطاع لتلقي العلاج اللازم، نتيجة خطورة إصاباتهم.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك