يدخل النجم المغربي أشرف حكيمي منافسات كأس العالم 2026 وهو يحمل على عاتقه آمال جماهير “أسود الأطلس” في تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في كأس العالم.
وكان حكيمي أحد أبرز صناع ذلك الإنجاز، بعدما سجل ركلة الترجيح الحاسمة أمام إسبانيا في ثمن النهائي، ليؤكد مكانته كلاعب قادر على تحمل المسؤولية في أكثر اللحظات حساسية.
ويخوض المنتخب المغربي النسخة المقبلة من المونديال بظروف مختلفة عن تلك التي رافقت مشاركته قبل أربعة أعوام، إذ لم يعد ينظر إليه كأحد المنتخبات المفاجئة، بل كمنتخب قادر على المنافسة ومواصلة كتابة التاريخ، وهو ما يضع مزيداً من الضغوط على نجومه وفي مقدمتهم حكيمي.
وشهدت مسيرة الظهير المغربي تطوراً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحول من لاعب واعد إلى أحد أبرز الأسماء في مركزه عالمياً. ففي بداياته مع بوروسيا دورتموند، أشاد مدربه السويسري لوسيان فافر بقدراته الهجومية، مؤكداً أن اللاعب أظهر خطورة كبيرة في التقدم نحو مناطق الخصم رغم حداثة تجربته في هذا الدور.
ومع انتقاله إلى باريس سان جيرمان، ارتقى حكيمي إلى مستوى جديد من التألق، حيث لعب دوراً محورياً في نجاحات الفريق الأوروبية، وكان أحد أبرز نجوم التتويج التاريخي بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2025، بعدما سجل الهدف الأول في الفوز الكبير على إنتر ميلان بخمسة أهداف دون رد في المباراة النهائية.
وقال اللاعب عقب ذلك الإنجاز إن الفريق صنع التاريخ ونجح في تخليد أسمائه في سجلات النادي الفرنسي، قبل أن يواصل مسيرته الناجحة بالمساهمة في احتفاظ باريس سان جيرمان باللقب القاري في العام التالي.
ورغم النجاحات المتتالية، لم تخل مسيرة حكيمي من العقبات، إذ تعرض لإصابة في الكاحل أواخر عام 2025 أثارت المخاوف بشأن جاهزيته للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية التي استضافتها المغرب، لكنه تمكن من العودة سريعاً إلى الملاعب واستعاد مكانه في صفوف المنتخب.
وأظهر حكيمي خلال البطولة القارية شخصية قيادية متزايدة، ليساهم في وصول المنتخب المغربي إلى المباراة النهائية وتحقيق اللقب، مؤكداً دوره المحوري داخل المجموعة سواء على المستوى الفني أو المعنوي.
كما واصل تألقه مع المنتخب تحت قيادة المدرب محمد وهبي، الذي تولى المهمة خلفاً لوليد الركراكي، حيث كان حكيمي عنصراً مؤثراً في النتائج الإيجابية للفريق وصنع ثلاثة أهداف خلال أول مباراتين في العهد الجديد.
ويؤمن قائد المنتخب المغربي بقدرة “أسود الأطلس” على تحقيق إنجاز أكبر من ذلك الذي تحقق في قطر، مؤكداً أن المنتخب سيدخل منافسات كأس العالم 2026 بعزيمة كبيرة ورغبة في الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة.
وبفضل خبرته المتراكمة في أكبر البطولات الأوروبية والدولية، ودوره القيادي المتنامي داخل المنتخب، سيكون حكيمي أحد أبرز الأوراق التي يعول عليها المغرب في سعيه لمواصلة حضوره القوي على الساحة العالمية خلال مونديال 2026.
