أدانت "الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية – إفرد"، يوم الأربعاء، الإجراءات والحملات العامة الأخيرة التي يقودها وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، والتي تستهدف "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" وأعضاء طاقمه، بسبب عملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان وتوثيق الانتهاكات في فلسطين.
وأعربت الفدرالية في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تشير إلى تصاعد أعمال التخويف والتحريض والتهديد بالاغتيال الموجَّهة ضد الباحثين والعاملين المرتبطين بالمرصد.
وقالت: "إذ لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان العاملون في ظروف النزاع المسلح والاحتلال لأي تهديدات أو مضايقات أو حملات انتقامية جراء جهودهم في التوثيق والمناصرة".
وأكدت "إفرد" أنها تبدي قلقاً بالغاً إزاء التدهور الحاد في البيئة الأمنية التي يواجهها العاملون الفلسطينيون في مجال حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.
وأشارت إلى أن "الأورومتوسطي" اضطر في ضوء المخاوف الجدية على سلامة موظفيه وذويهم، إلى تقليص جزء من طاقته التشغيلية، مؤكدة أن هذه الظروف تمثّل هجوماً خطيراً على آليات الرصد المستقل لحقوق الإنسان والمساءلة.
وأضاف البيان "كما يُسهم فرض حظر الدخول والقيود ذات الدوافع السياسية على المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية في تكريس مناخ متزايد العدائية، يُقوّض القانون الدولي وحرية التعبير وحماية الفاعلين في المجتمع المدني".
ودعا إلى قيام الاتحاد الأوروبي والآليات الأممية بمراقبة التهديدات الموجَّهة ضد المدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان والتصدي لها بصورة عاجلة؛
وشدد البيان على ضرورة اضطلاع المؤسسات الدولية والبعثات الدبلوماسية بضمان حماية العاملين في المجتمع المدني الذين يتعرضون للتخويف والانتقام.
وطالب بإقدام السلطات الإسرائيلية على وقف جميع أشكال التحريض والاستهداف والإجراءات الانتقامية ضد منظمات حقوق الإنسان وموظفيها.
وتابع البيان "في وقت تُعدّ فيه عملية التوثيق المستقل ضرورة حتمية للحفاظ على الأدلة وحماية المدنيين، يجب أن تُقابَل الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان بإدانة دولية صريحة وبتدابير حماية فعلية وملموسة".
وقالت "إفرد" إن حماية منظمات حقوق الإنسان وموظفيها التزامٌ راسخٌ بموجب القانون الدولي، ولا يجوز التنازل عنه أو المساس به تحت أي ظرف من الظروف.
