web site counter

رجل ظل بشخصية غامضة.. من هو القائد في كتائب القسام محمد عودة؟

محمد عودة
غزة - خاص صفا

في انتهاك جديد لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة اغتالت "إسرائيل" قائد هيئة أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" محمد عودة بغارة جوية غربي مدينة غزة أدت لاستشهاده مع زوجته واثنين من أبنائه.

ولد عودة في 20 يوليو/ تموز 1975 وينحدر من مخيم جباليا شمالي قطاع غزة وهو متزوج وله 6 أبناء، 4 أولاد وبنتان.

"من الرعيل الأول"

وعودة من الرعيل الأول إذ انتمى إلى حركة "حماس" منذ أوائل سنوات التأسيس في العام 1987، وكان من المنضمين إلى جهاز "مجد" الأمني، المكلف بملاحقة المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي.

وفي أوائل تسعينات القرن الماضي انضم عودة إلى الخلايا الأولى لكتائب القسام وساهم في تأسيس الكتائب وتطويرها عسكريًا لا سيما في الجانب الأمني.

ويعرف عن عودة شخصيته الأمنية الغامضة والنأي بنفسه عن الظهور الإعلامي، إلى جانب حرصه الشديد على الإجراءات الأمنية وتحركاته الفردية، ما صعب على أجهزة أمن الاحتلال عملية تعقبه لسنوات.

ومنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية بالعام 2000 برز عودة قائدًا ميدانيًا في "القسام" وساهم في التصدي للتوغلات الإسرائيلية لا سيما في مناطق شمالي قطاع غزة.

وكان لعودة دورًا بارزًا في وحدات التصنيع التابعة للكتائب إذ شارك في تطوير القذائف المضادة للدروع والموجهة والصواريخ والعبوات والقنابل، وتدرج منها في عدد من المناصب القيادية.

مناصب قيادية

تدرج عودة في المناصب القيادية لكتائب القسام إذ تولى قائد فصيل ثم سرية قبل أن يتم تنصيبه قائدًا لكتيبة وسط مخيم جباليا شمالي القطاع بين عامي 2010 و2011.

وبين عامي 2015 و2018، شغل عودة منصب قائد لواء شمال غزة، وبعدها تولى قيادة "ركن الأسلحة والخدمات القتالية" بين عامي 2019 و2022.

وفي بدايات عام 2022 أصبح عودة عضوًا في هيئة أركان كتائب القسام إذ أوكلت إليه قيادة "ركن الاستخبارات العسكرية"، وهي المسؤولة عن رصد وجمع المعلومات والبيانات المتعلقة بالجيش الإسرائيلي وبنيته وتركيباته، ومراقبة وتحليل أنشطته وخاصة في المستوطنات والمواقع المحاذية لقطاع غزة.

ويقول الاحتلال إن محمد عودة يعد مسؤولًا مباشرًا عن الإعداد والتخطيط لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر، من خلال الإشراف على كافة التقارير المعلوماتية وتقدير الموقف حول تحركات جيش الاحتلال ومواقعه وتحصيناته، والمشاركة في وضع خطط للهجوم عليها.

وظهر عودة في إحدى الصور التي نشرت عبر وسائل الإعلام داخل غرفة عمليات هيئة أركان الكتائب برفقة القائد العام الشهيد محمد الضيف والقياديين البارزين رافع سلامة وحذيفة الكحلوت.

وحاول الاحتلال الإسرائيلي اغتيال عودة عدة مرات بداية من معركة الفرقان عام 2008-2009، وفي عام 2014 خلال معركة "العصف المأكول" ثم قصف الاحتلال منزله خلال حرب الإبادة الحالية في مخيم جباليا مما أدى لاستشهاد عدد من أفراد عائلته بينهم نجله الأكبر "عمرو".

استشهاده

ومساء الثلاثاء شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة بعدة صواريخ على شقة سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد عودة مع زوجته وابنه وابنته.

وشيّعت جماهير غفيرة، يوم الأربعاء، جثمان القائد عودة مع أفراد عائلته، وسط حالة من الحزن والغضب على خروقات الاحتلال، وتأكيد شعبي على مواصلة طريق المقاومة.

ونعت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، يوم الأربعاء، قائد هيئة أركانها محمد عودة الذي ارتقى مساء أمس الثلاثاء في عملية اغتيالٍ جبانةٍ أسفرت عن استشهاده وزوجته وأبنائه، واستشهاد وإصابة عددٍ من المدنيين.

وقالت الكتائب في بيان إن اغتيال عودة جريمةٍ جديدةٍ يرتكبها ناكثو العهود، الذين لا يرقبون في مؤمنٍ إلاًّ ولا ذمة، ضمن سلسلة جرائمهم المتواصلة منذ نحو عامين ونصف على حرب الإبادة التي لم تتوقف يوماً واحداً.

فيما نعت حركة حماس، القائد القسامي الكبير البطل الشهيد محمَّد عودة (أبا عمرو)، الذي ارتقى إلى ربّه شهيداً، في يوم عرفة المبارك، مؤكدة أن اغتياله محاولة يائسة للنيل من صمود وإرادة شعبنا ومقاومته، وفي انتهاك سافر لكل القيم والأعراف والقوانين والشرائع السماوية.

كما نعت فصائل فلسطينية القائد عودة، مؤكدة أن دماءه ستكون لعنة تُطارد الاحتلال، وأن سياسة الاغتيالات واستهداف القادة لن تكسر إرادة شعبنا، بل ستزيد المقاومة تمسكًا بحقوق شعبنا وثوابته الوطنية.

م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك