تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى النسخة المرتقبة من كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليو، وسط ترقب واسع لظهور جيل جديد من النجوم الصاعدين الذين قد يخطفون الأضواء في أكبر بطولة كروية على مستوى المنتخبات.
وتحمل البطولة المقبلة طابعا تاريخيا، كونها الأولى التي تُقام في 3 دول، والأولى أيضا التي تشهد مشاركة 48 منتخبا بدلا من 32، بعد التعديلات التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
ويبرز في مقدمة المواهب المنتظرة الثنائي الإسباني لامين يامال وباو كوبارسي، نجما برشلونة ومنتخب إسبانيا، بعدما فرضا نفسيهما بقوة خلال السنوات الأخيرة.
وواصل يامال تألقه رغم صغر سنه، منذ تصعيده للفريق الأول على يد المدرب تشافي هيرنانديز، ليصبح أحد أبرز عناصر برشلونة، كما لعب دورا بارزا في تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس أمم أوروبا 2024، بعدما سجل هدفا حاسما أمام فرنسا في نصف النهائي، ونال جائزة أفضل لاعب شاب في العالم خلال حفل الكرة الذهبية.
ويحلم يامال بدخول التاريخ من أوسع أبوابه، إذ سيبلغ 19 عاما قبل أيام قليلة من نهائي المونديال، ما يمنحه فرصة أن يصبح أول لاعب يجمع بين لقبي اليورو وكأس العالم قبل بلوغه العشرين.
أما كوبارسي، فقد تحول إلى أحد أهم المدافعين الصاعدين في أوروبا، بفضل قدراته الدفاعية وقراءته المميزة للعب، إلى جانب مساهمته في تتويج إسبانيا بذهبية أولمبياد باريس 2024.
وفي ألمانيا، خطف لينارت كارل الأنظار مع بايرن ميونخ، بعدما تألق خلال ظهوره في كأس العالم للأندية 2025 أمام أوكلاند سيتي، في المباراة التي انتهت بفوز كاسح بنتيجة 10-0، ليكسب ثقة المدرب فنسنت كومباني ويحجز مكانه ضمن حسابات المنتخب الألماني بقيادة يوليان ناجلسمان.
ومن أميركا الجنوبية، تتجه الأنظار إلى الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، الذي بدأ مسيرته الدولية مبكرا مع منتخب بلاده، رغم المنافسة القوية في الخط الأمامي بقيادة ليونيل ميسي وجوليان ألفاريز، ما يجعل حظوظه في المشاركة بالمونديال محل ترقب.
كما يبرز البرازيلي إندريك، الذي يأمل في قيادة منتخب البرازيل لاستعادة لقب كأس العالم الغائب منذ أكثر من عقدين، مستفيدا من سرعته الكبيرة وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي.
وفي الإكوادور، يواصل كيندي بايز لفت الأنظار بعدما أصبح أصغر لاعب يسجل في تصفيات أميركا الجنوبية بعمر 16 عاما، بينما يبرز المكسيكي جيلبرتو مورا كأحد أبرز المواهب الصاعدة بعد تتويجه مع منتخب بلاده بكأس الكونكاكاف الذهبية 2025.
أما إفريقيا، فتشهد بروز أسماء واعدة يتقدمها السنغالي إبراهيم مباي، جناح باريس سان جيرمان، الذي أصبح أصغر هداف في تاريخ كأس أمم إفريقيا، إلى جانب الإيفواري يان ديوماندي، الذي فرض نفسه سريعا مع منتخب كوت ديفوار وساهم في بلوغ المونديال بعد غياب طويل.
وتعكس هذه الأسماء ملامح جيل جديد يستعد لكتابة فصله الأول في تاريخ كأس العالم، وسط توقعات بأن تشهد نسخة 2026 ولادة نجوم جدد على الساحة العالمية.
