القدس المحتلة - صفا
أعلنت وكالة بيت مال القدس، التابعة للجنة القدس، برئاسة الملك محمد السادس، يوم الاثنين، صرف منح أيتام القدس المكفولين لديها قبل حلول عيد الأضحى.
لم تتوقف الرسالة عند الدعم المالي فقط، بل امتدت إلى الرعاية الصحية والاهتمام المباشر بالأطفال، من خلال يوم طبي نظمته الوكالة بالشراكة مع مختبرات "أسترا لاب" في دار الأيتام الإسلامية الصناعية في بلدة العيزرية بالقدس لفائدة 130 يتيمًا من نزلاء الدار.
وبدا اليوم الطبي مختلفًا عن سابقه، فلم يقتصر على إجراء الفحوصات الطبية وتقديم الخدمات الصحية، بل حمل دعمًا مباشرًا للأطفال الأيتام وأبناء الشهداء المقيمين في الدار.
وأجرى فريق طبي متكامل يضم طبيبًا عامًا وطبيب أطفال وأخصائي عيون، إلى جانب مختبر طبي متنقل وطواقم تمريض، فحوصات شـاملة للأطفال المستهدفين، على مدار أربع سـاعات متواصلة.
وقال مدير عام دار الأيتام في القدس، نضال الجعبري: إن هذه الأنشطة تشكل دعمًا مهمًا للأطفال الأيتام، مؤكدًا أن هذه الفئة تعد من أكثر الفئات حاجة للرعاية والاهتمام.
وأضاف أن هذه المساعدة ليست غريبة على المملكة المغربية، التي تواصل تقدم الدعم لحماية المدينة المقدسة وتعزيز صمود أهلها، عبر تنفيذ مشاريع اجتماعية، تنموية، تعليمية، وصحية ميدانية.
وأوضح الجعبري أن الأيتام هم "الأكثر تضررًا في ظل الظروف الحالية"، مشيرًا إلى أن المؤسسات التي ترعاهم تواجه أعباء متزايدة مع تدهور الأوضاع في القدس والأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن دار الأيتام الإسلامية الصناعية تعد من أقدم المؤسسات التي تعنى بالأيتام وأبناء الشهداء في القدس، إذ تأسست عام 1922 بالقرب من المسجد الأقصى.
وكشف أن فرع الدار في العيزرية، يتحضر لاستقبال عدد من الأيتام وأبناء الشهداء من قطاع غزة في المرحلة المقبلة، ما يستدعي تقديم المزيد من الدعم والمبادرات الانسانية، لتمكينه من الاستمرار في أداء رسالته الانسانية.
بدورها، قالت مديرة مختبرات "أسترا لاب" داليا جرادات، إن الفريق الطبي لمس خلال الفعالية حاجة حقيقية لدى الأطفال للرعاية الصحية.
وأضافت "جئنا اليوم لنؤكد دعمنا لهؤلاء الأطفال، ونوفر لهم الفحوصات اللازمة. بصراحة تفاجأنا بحجم الحاجة الموجودة، سواء للفحوصات أو للنظارات الطبية أو للمتابعة الصحية".
وأوضحت أن هذه الفعالية تأتي ضمن برنامج الحملات الطبية المجانية، التي أطلقتها وكالة بيت مال القدس خلال شهر رمضان الماضي.
وبينت أن الطواقم الطبية لمست خلال الحملات التي نفذتها حتى الآن في 16 منطقة من أصل 31 منطقة مستهدفة، حاجة كبيرة للفحوصات والرعاية الصحية، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تعيشها فلسطين، ونقص الأدوية والفحوصات، جراء الأزمة المالية التي تعصف بالقطاع الصحي.
وأكدت جرادات أن دور الحملات لا يقتصر على إجراء الفحوصات فقط، بل يشمل متابعة الحالات المرضية بعد التشخيص.
وكانت الوكالة أطلقت برنامج "كفالة اليتيم" في مدينة القدس عام 2008 لفائدة 500 طفل يتيم، قبل أن يتوسع تدريجيًا ليشمل شرائح أوسع من الأطفال المحتاجين.
وفي 30 نيسان/ أبريل 2026، أعلنت الوكالة توسيع البرنامج ليشمل 350 طفلًا يتيمًا من قطاع غزة، وسلمت خلال منتصف الشهر الجاري دفعة الربع الأول من مخصصات الكفالة للأطفال المستفيدين في القطاع، بتمويل من المملكة المغربية.
وأعلنت الوكالة أيضًا، التزامها بالتكفل بنحو 300 طفل من مبتوري الأطراف من ضحايا الحرب على قطاع غزة، فور توفر الظروف المناسبة لتنفيذ البرنامج.
ر ش
