قال الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان بشكل أكبر بكثير من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في المنطقة.
وأضاف "ترامب" في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز"، أن "فشل المفاوضات سيكون له عواقب قاسية"، ومعتبرا أن فرص التوصل إلى اتفاق جيد أو العودة إلى التصعيد العسكري تبدو متكافئة.
في تطور دبلوماسي لافت، تشهد الأزمة في الشرق الأوسط تحركات مكثفة على عدة مسارات، وسط مؤشرات متباينة على اقتراب واشنطن وطهران من تفاهم محتمل، بالتوازي مع استمرار المخاوف من احتمال عودة التصعيد العسكري.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤولين أن الجانبين يقتربان من التوصل إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب، مع توقعات باتخاذ قرار نهائي خلال 48 ساعة.
فيما أفادت شبكة "سي إن إن" نقلا عن مصدر مطلع بأن حالة الجمود في المفاوضات قد انتهت، في إشارة إلى تقدم ملموس في المسار التفاوضي.
وفي المقابل، أشار موقع "أكسيوس" إلى أن احتمالات التوصل إلى اتفاق أو الانزلاق نحو التصعيد ما تزال متساوية حتى الآن.
وتكثفت الاتصالات الدولية لدعم مسار التهدئة، إذ أجرى الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" اتصالات مع قادة الإمارات وقطر والسعودية والأردن، مؤكدا دعم باريس للحل التفاوضي، مع التركيز على إعادة فتح مضيق هرمز دون رسوم، وترسيخ وقف إطلاق النار، ثم الانتقال إلى ملفات النووي والصواريخ والقضايا الإقليمية.
وفي السياق ذاته، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا مع "ترامب" شدد خلاله على ضرورة تغليب الحلول السلمية، في ظل تزايد التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.
وفي وقت سابق، قالت طهران إنها تلمس ميلا إلى التقارب مع الولايات المتحدة بشأن التوصل إلى اتفاق، مؤكدة في الوقت نفسه أن أي آلية تتعلق بمضيق هرمز يجب أن تتم بالتوافق مع الدول المطلة عليه، معتبرة أن واشنطن لا علاقة لها بهذا الملف.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المرحلة الحالية من المفاوضات لا تشمل تفاصيل الملف النووي أو العقوبات، مشددا على أن رفع العقوبات يمثل مطلبا ثابتا لإيران، وأن مناقشة الملف النووي ستأتي لاحقا بعد التوصل إلى تفاهم أولي.
وفي تطور متصل، قال مسؤول أمني باكستاني إن مذكرة تفاهم يجري وضع اللمسات الأخيرة عليها لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى إحراز تقدم كبير في نقاط المفاوضات التي تتوسط فيها إسلام آباد.
وأكد الجيش الباكستاني أن المحادثات التي جرت مؤخرا كانت مثمرة للغاية، وأسفرت عن تقدم مشجع نحو التوصل إلى تفاهم نهائي، في إطار وساطة إقليمية تقودها باكستان لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي.
وفي تطور سياسي متصل، نقلت مصادر أن وزير الخارجية الإيراني نقل رسالة إلى قيادة حزب الله تؤكد تمسك طهران بإدراج لبنان ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، وربط أي تسوية شاملة بالمسار الإقليمي الأوسع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لتجنب انهيار الهدنة الهشة، وسط تحذيرات من أن أي فشل في التوصل إلى اتفاق قد يعيد المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
