رفض سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الاتهامات الأمريكية التي وصفها بأنها "لا أساس لها من الصحة" بشأن الهجوم بطائرة مسيّرة على محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" ورئيس مجلس الأمن "فو كونغ".
وقال إيرواني في رسالته، ردًا على تصريحات المندوب الأمريكي خلال الجلسة 10153 لمجلس الأمن بشأن "الوضع في الشرق الأوسط"، إن إيران "كانت نفسها ضحية لهجمات واعتداءات من جانب الولايات المتحدة و"إسرائيل" على منشآت نووية سلمية خاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأضاف أن أي هجوم أو تهديد ضد المنشآت النووية السلمية يُعد "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية وقراراتها"، محذرًا من أن ذلك ستكون له عواقب بشرية وبيئية وإشعاعية خطيرة.
وأشار السفير الإيراني إلى التناقض في الموقف الأمريكي، قائلًا إن "الولايات المتحدة، الدولة الوحيدة التي استخدمت الأسلحة النووية، وبالتعاون مع إسرائيل، استهدفت منشآت نووية سلمية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان وبوشهر خلال عامي 2025 و2026"، معتبرًا ذلك "انتهاكًا جسيمًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأدان إيرواني سياسات واشنطن و"إسرائيل"، معتبرًا أن "مصدر عدم الاستقرار في المنطقة هو الأنشطة التخريبية والاعتداءات المتكررة"، وأن الوضع الحالي هو نتيجة مباشرة لما وصفه بحربين غير شرعيتين ضد إيران.
وأكد في رسالته أن البرنامج النووي الإيراني سلمي، وأن بلاده ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ورفضت الاتهامات الموجهة ضد برنامجها النووي منذ أكثر من عقدين، كما قبلت بأحد أكثر أنظمة التحقق صرامة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما اعتبر الانسحاب الأمريكي الأحادي من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) وفرض عقوبات غير شرعية، إضافة إلى استهداف إيران خلال المفاوضات، دليلًا على "غياب المصداقية في الالتزامات الأمريكية".
وأكد إيرواني على ضرورة تحميل الولايات المتحدة و"إسرائيل" المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين والبنية التحتية والمنشآت النووية السلمية في إيران، والمطالبة بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، داعيًا مجلس الأمن إلى رفض الروايات السياسية والمضللة التي تحرف الانتباه عن أسباب عدم الاستقرار في المنطقة.
